Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 189

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الثاني: في السنة
  3. الفصل الحادي عشر: في الأخبار وفيه أنواع
  4. فصل: طرق ثبوت العدالة
  5. فرع: التعريف بالصحابي

فَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ الْفَضِيلَةِ لِمَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ إِلَّا مُجَرَّدُ اللِّقَاءِ الْقَلِيلِ أَوِ الرُّؤْيَةِ وَلَوْ مَرَّةً.

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ اشْتِرَاطَ الْإِقَامَةِ مَعَ النبي ﷺ سَنَةً فَصَاعِدًا، أَوِ الْغَزْوِ مَعَهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.

وَقِيلَ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لِاسْتِلْزَامِهِمَا خُرُوجَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ وَلَمْ يَبْقَوْا لَدَيْهِ إِلَّا دُونَ ذَلِكَ.

وَأَيْضًا: لَا يَدُلُّ عَلَيْهِمَا دَلِيلٌ مِنْ لُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ.

وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْوَاقِدِيِّ١ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أن يكون بالغًا، وهو ضعيف لاستلزامه "خروج"* كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا عَصْرَ النُّبُوَّةِ ورووا عن النبي ﷺ وَلَمْ يَبْلُغُوا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ.

وَلَا تشترط الرؤية للنبي ﷺ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ أَعْمَى مِثْلَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَفْظِيٌّ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ قَالَ بِالْعَدَالَةِ عَلَى الْعُمُومِ لَا يَطْلُبُ تَعْدِيلَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَمَنِ اشْتَرَطَ فِي شُرُوطِ الصُّحْبَةِ شَرْطًا لَا يَطْلُبُ التَّعْدِيلَ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّرْطِ وَيَطْلُبُهُ مَعَ عَدَمِهِ فَالْخِلَافُ معنوي لا لفظي.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 189 (SanadKitab #11437, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.