Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 193

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الثالث: الإجماع
  3. الفصل الأول: في مسماه لغة واصطلاحا

المقصد الثالث: الإجماع

الفصل الأول: في مسماه لغة واصطلاحا

...

المقصد الثالث: الإجماع

الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي مُسَمَّاهُ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا

قَالَ فِي "الْمَحْصُولِ": الْإِجْمَاعُ يُقَالُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْعَزْمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ ١.

وقال ﷺ: "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ" ٢.

وَثَانِيهِمَا: الِاتِّفَاقُ. يُقَالُ: أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كَذَا أَيْ صَارُوا ذَوِي جَمْعٍ كَمَا يُقَالُ أَلْبَنَ، وَأَتْمَرَ إِذَا صَارَ ذَا لَبَنٍ، وَذَا تَمْرٍ. انْتَهَى.

وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّ إجماع الأمة يتعدى بعلى، والإجماع بمعنى العزيمة لا يتعدى بعلى، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِمَا حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي "الْمَقَايِيسِ"٣ فَإِنَّهُ قَالَ: يُقَالُ: أَجْمَعْتُ عَلَى الْأَمْرِ إِجْمَاعًا وَأَجْمَعْتُهُ.

وَقَدْ جَزَمَ بِكَوْنِهِ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ أَيْضًا الْغَزَالِيُّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: الْعَزْمُ يَرْجِعُ إِلَى الِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ مَنِ اتَّفَقَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ: الْأَوَّلُ أَيِ: الْعَزْمُ أَشْبَهُ بِاللُّغَةِ، وَالثَّانِي أي: الاتفاق أشبه بالشرع. انتهى.

وَيُجَابُ عَنْهُ: بِأَنَّ الثَّانِيَ وَإِنْ كَانَ أَشْبَهَ بِالشَّرْعِ فَذَلِكَ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَعْنًى لُغَوِيًّا، وَكَوْنَ اللَّفْظِ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَزْمِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: يُقَالُ: أَجْمَعَ الْقَوْمُ إِذَا صَارُوا ذَوِي جَمْعٍ كَمَا يُقَالُ: أَلْبَنَ وَأَتْمَرَ إِذَا صَارَ ذَا لَبَنٍ وَتَمْرٍ. وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ: فَهُوَ اتِّفَاقُ مُجْتَهَدِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ على أمر من الأمور.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 193 (SanadKitab #11437, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.