Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 233

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الثالث: الإجماع
  3. الفصل الثامن عشر: الإجماع المعتبر

الفصل الثامن عشر: الإجماع المعتبر

...

البحث الثامن عشر: الإجماع المعتبر

الْإِجْمَاعُ الْمُعْتَبَرُ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ هُوَ إِجْمَاعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْفَنِّ الْعَارِفِينَ بِهِ دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ، فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْإِجْمَاعِ فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ قَوْلُ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، وَفِي الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ قَوْلُ جَمِيعِ الْأُصُولِيِّينَ، وَفِي الْمَسَائِلِ النَّحْوِيَّةِ قَوْلُ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَمَنْ عَدَا أَهْلَ ذَلِكَ الْفَنِّ هُوَ فِي حُكْمِ الْعَوَامِّ فَمَنِ اعْتَبَرَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ اعْتَبَرَ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ وَمَنْ لَا فَلَا.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ فِي كِتَابِ "الْخَصَائِصِ"١: إِنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي إِجْمَاعِ النُّحَاةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي "الْبَحْرِ": وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ قَوْلِ الْمُتَكَلِّمِ فِي الْكَلَامِ، وَالْأُصُولِيِّ فِي الْأُصُولِ وَكُلُّ وَاحِدٍ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ الْفَنِّ، وَأَمَّا الْأُصُولِيُّ الْمَاهِرُ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْفِقْهِ فَفِي اعْتِبَارِ خِلَافِهِ فِي الْفِقْهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَذَهَبَ الْقَاضِي إِلَى أَنَّ خِلَافَهُ مُعْتَبَرٌ، قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ.

وَذَهَبَ مُعْظَمُ الأصوليين منهم أبو الحسن ابن الْقَطَّانِ إِلَى أَنَّ خِلَافَهُ لَا يُعْتَبَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُفْتِينَ، وَلَوْ وَقَعَتْ لَهُ وَاقِعَةٌ لَزِمَ أَنْ يَسْتَفْتِيَ الْمُفْتِيَ فِيهَا، قَالَ إِلْكِيَا: وَالْحَقُّ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ مَنْ أَحْكَمَ "الْأَصْلَيْنِ"* الأصوليين فَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِمَا، قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ"٢: إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ لَا مَدْخَلَ لِغَيْرِهِمْ فِيهِ سَوَاءٌ الْمُتَكَلِّمُ وَغَيْرُهُ وَهُمُ الَّذِينَ تَلَقَّنُوا الْعِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَهُمُ الْقَائِمُونَ بِعِلْمِ الْفِقْهِ، وَأَمَّا مَنِ انْفَرَدَ بِالْكَلَامِ لَمْ يَدْخُلْ فِي جُمْلَةِ الْعُلَمَاءِ فَلَا يُعَدُّ خِلَافًا عَلَى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانُوا حُذَّاقًا بدقائق الكلام.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 233 (SanadKitab #11437, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.