Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 264

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الرابع: في الأوامر والنواهي والعموم ...
  3. الفصل الأول: في مباحث الأمر
  4. الفصل السادس: الأمر بالشيء نهي عن ضده

وَالْمُحَدِّثِينَ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ نُهِيَ عَنِ الضد من عمم فقال: إنه نَهْيٌ عَنِ الضِّدِّ فِي الْأَمْرِ الْإِيجَابِيِّ وَالْأَمْرِ النَّدْبِيِّ، فَفِي الْأَوَّلِ نَهْيُ تَحْرِيمٍ، وَفِي الثَّانِي نَهْيُ كَرَاهَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ الْإِيجَابِيِّ دُونَ النَّدْبِيِّ، وَمِنْهُمْ أَيْضًا مَنْ جَعَلَ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرًا بِضِدِّهِ كَمَا جُعِلَ الأمر بالشيء نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ، وَمِنْهُمْ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى كون الأمر بالشيء نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ، وَسَكَتَ عَنِ النَّهْيِ وَهَذَا مَعْزُوٌّ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ وَمُتَابِعِيهِ. وَاتَّفَقَ الْمُعْتَزِلَةُ عَلَى أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده، والنهي عَنِ الشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِضِدِّهِ؛ وَذَلِكَ لِنَفْيِهِمُ الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ، وَمَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى هَذَا النَّفْيِ أي نَفْيَ كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْنًا لِإِثْبَاتِ ضِدِّهِ أَوْ نَفْيِهِ اخْتَلَفُوا هَلْ يُوجِبُ كُلٌّ مِنَ الصِّيغَتَيْنِ حُكْمًا فِي الضِّدِّ أَمْ لَا فَأَبُو هَاشِمٍ وَمُتَابِعُوهُ قَالُوا: لَا يُوجِبُ شَيْءٌ مِنْهُمَا حُكْمًا فِي الضِّدِّ بَلِ الضِّدُّ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَا: الْأَمْرُ يُوجِبُ حُرْمَةَ الضِّدِّ، وَفِي عِبَارَةٍ أُخْرَى عَنْهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهَا، وَفِي عِبَارَةٍ ثَالِثَةٍ عَنْهُمْ يَقْتَضِيهَا.

وَقَالَ الرَّازِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ، وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ، وَصَدْرُ الْإِسْلَامِ١ وَأَتْبَاعُهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ: الْأَمْرُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الضِّدِّ، وَلَوْ كَانَ إِيجَابًا وَالنَّهْيُ يقتضي كون الضد سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، وَلَوْ كَانَ النَّهْيُ تَحْرِيمًا.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَدْرُ الْإِسْلَامِ، وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَغَيْرُهُمَا: أَنَّ النِّزَاعَ إِنَّمَا هُوَ فِي أَمْرِ الْفَوْرِ لَا التَّرَاخِي، وَفِي الضِّدِّ الْوُجُودِيِّ الْمُسْتَلْزِمِ لِلتُّرْكِ لَا فِي التَّرْكِ، قَالُوا: وَلَيْسَ النِّزَاعُ فِي لَفْظِ الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ بِأَنْ يُقَالَ لِلَفْظِ الْأَمْرِ نهي، وللفظ نهي، وللفظ النهي أَمْرٌ لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْأَمْرَ مَوْضُوعٌ بِصِيغَةِ افْعَلْ والنهي موضوع بصيغة لا تفعل، وليس النزاع أيضًا "مفهومهما"* لِلْقَطْعِ بِأَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ، بَلِ النِّزَاعُ فِي أَنَّ طَلَبَ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ الْأَمْرُ عَيْنُ طَلَبِ تَرْكِ ضِدِّهِ الَّذِي هُوَ النَّهْيُ "وَفِي أَنَّ"** وطلب الترك الذي هو النهي عين طَلَبِ فِعْلِ ضِدِّهِ، الَّذِي هُوَ الْأَمْرُ. "هَكَذَا"***حَرَّرُوا مَحَلَّ النِّزَاعِ.

وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ الأمر بالشيء نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ اسْتِحْقَاقُ الْعِقَابِ بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَقَطْ، إِذَا قِيلَ بِأَنَّهُ لَيْسَ نهيا عَنْ ضِدِّهِ أَوْ بِهِ وَبِفِعْلِ الضِّدِّ إِذَا قيل بأنه نَهْيٌ عَنْ فِعْلِ الضِّدِّ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ أَمْرًا ونهيًا وعصى بهما وهكذا في النهي.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 264 (SanadKitab #11437, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.