Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 266

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الرابع: في الأوامر والنواهي والعموم ...
  3. الفصل الأول: في مباحث الأمر
  4. الفصل السادس: الأمر بالشيء نهي عن ضده

وَأُجِيبَ: بِأَنَّ النِّزَاعَ عَلَى هَذَا يَرْجِعُ لَفْظِيًّا فِي تَسْمِيَةِ فِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ تَرْكًا لِضِدِّهِ، وفي تسميته طلبه نَهْيًا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ فَلَمْ يثبت فيها ما يفيده ذلك.

ورد بمنع كون النزاع لَفْظِيًّا، بَلْ هُوَ فِي وَحْدَةِ الطَّلَبِ الْقَائِمِ بالنفس، بأن يكون طلب الفعل عين طَلَبِ تَرْكِ ضِدِّهِ.

وَأُجِيبَ ثَانِيًا: بِحُصُولِ الْقَطْعِ بِطَلَبِ الْفِعْلِ مَعَ عَدَمِ خُطُورِ الضِّدِّ، وَإِنَّمَا يَتِمُّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ كَوْنِ فِعْلِ السُّكُونِ عين تَرْكِ الْحَرَكَةِ فِيمَا كَانَ أَحَدُهُمَا تَرْكَ الْآخَرِ لا في الأضداد الوجودية، فطلب ترك أحدهما لا يكون طَلَبًا لِلْمَأْمُورِ بِهِ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ تَرْكُهُ فِي ضِمْنِ ضِدٍّ آخَرَ.

وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْأَمْرَ بالشيء ليس نَهْيًا عَنِ "الضِّدِّ"* وَلَا نَقِيضِهِ. بِأَنَّهُ: لَوْ كان الأمر بالشيء عَيْنَ النَّهْيِ عَنِ الضِّدِّ وَمُسْتَلْزِمًا لَهُ لَزِمَ تَعَقُّلُ الضِّدِّ، وَالْقَطْعُ حَاصِلٌ بِتَحَقُّقِ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ مَعَ عَدَمِ خُطُورِ الضِّدِّ عَلَى الْبَالِ "وَهَكَذَا الكلام في النهي"**.

وَاعْتُرِضَ "عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ"*** بِأَنَّ الَّذِي لَا يَخْطُرُ بِالْبَالِ مِنَ الْأَضْدَادِ إِنَّمَا هُوَ الْأَضْدَادُ الْجُزْئِيَّةُ، وَلَيْسَتْ مُرَادَّةً لِلْقَائِلِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ وَالنَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ، بَلِ الْمُرَادُ الضِّدُّ الْعَامُّ، وَهُوَ مَا لَا يُجَامِعُ الْمَأْمُورَ بِهِ، وَتَعَقُّلُهُ لَازِمٌ لِلْأَمْرِ والنهي؛ إذ طلب الفعل موقوف على العلم بعدمه لانتفاء طلب الحاصل المعلوم حُصُولُهُ، وَالْعِلْمُ بِالْعَدَمِ مَلْزُومٌ لِلْعِلْمِ بِالضِّدِّ الْخَاصِّ، والضد الخاص ملزوم للضد العام، فلا بد مِنْ تَعَقُّلِ الضِّدِّ الْعَامِّ فِي الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ، وَكَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي النَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ.

وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الِاعْتِرَاضِ مِنْ عَدَمِ التَّوَارُدِ، فَإِنَّ شَرْطَ التَّوَارُدِ الَّذِي هو مدار الاعتراض كون مورد الإيجاب١ والسلب٢ لِلْمُتَخَاصِمَيْنِ، بِحَيْثُ يَكُونُ قَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى طَرَفِ النَّقِيضِ لِقَوْلِ الْآخَرِ، وَالْمُسْتَدِلُّ إِنَّمَا نَفَى خُطُورَ الضِّدِّ الْخَاصِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَقَوْلُ الْمُعْتَرِضِ: إِنَّ الَّذِي لَا يَخْطُرُ هُوَ الْأَضْدَادُ الْجُزْئِيَّةُ مُوَافَقَةً مَعَهُ فِيهَا فَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُنَاظَرَةُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ، نَعَمْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُعْتَرِضِ مِنْ ذَلِكَ بَيَانُ غَلَطِ الْمُسْتَدِلِّ مِنْ حيث إنه اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مُرَادُ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنِ الضِّدِّ، فَزَعَمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْأَضْدَادُ الْجُزْئِيَّةُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الضِّدُّ الْعَامُّ، وَلَا يَصِحَّ نَفْيُ خُطُورِهِ بِالْبَالِ لِمَا تَقَدَّمَ فَحِينَئِذٍ تنعقد المناظرة٣ بينهما ويتحقق التوارد

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 266 (SanadKitab #11437, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.