Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 345

  1. المجلد الأول
  2. المقصد الرابع: في الأوامر والنواهي والعموم ...
  3. الفصل الثالث: في العموم
  4. المسألة الثامنة والعشرون: عطف بعض أفراد العام عليه

أَحَدُهَا: أَنَّ الْعَطْفَ لَا يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: "وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ" كَلَامٌ تَامٌّ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارِ قَوْلِهِ بِكَافِرٍ لِأَنَّ الْإِضْمَارَ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَالْمُرَادُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْعَهْدَ عَاصِمٌ مِنَ الْقَتْلِ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "غَرِيبِ الْحَدِيثِ"١ بِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ: "وَلَا ذُو عَهْدٍ" جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: "فِي عَهْدِهِ" لِأَنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: "وَلَا ذُو عَهْدٍ" لَتُوُهِّمَ أَنَّ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ الْعَهْدُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ لَا يُقْتَلُ، فَلَمَّا قَالَ: "فِي عَهْدِهِ" عَلِمْنَا اخْتِصَاصَ النَّهْيِ بِحَالَةِ الْعَهْدِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ حَمْلَ الْكَافِرِ المذكور على الحرب لَا يَحْسُنُ؛ لِأَنَّ إِهْدَارَ دَمِهِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، فَلَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ قَتْلَ مُسْلِمٍ بِهِ.

وَقَدْ أَطَالَ أَهْلُ الْأُصُولِ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي التَّطْوِيلَ.

وَقَدْ قِيلَ -عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوَّلُونَ-: مَا وَجْهُ الِارْتِبَاطِ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ؟ إِذْ لَا يَظْهَرُ مُنَاسَبَةٌ لِقَوْلِهِ: "وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ" مُطْلَقًا مَعَ قَوْلِهِ: "لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".

وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ٢: بِأَنَّ عَدَاوَةَ الصَّحَابَةِ ﵃ لِلْكُفَّارِ كَانَتْ شَدِيدَةً جِدًّا فَلَمَّا قَالَ ﵊: "لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" "خَشِيَ"* أن ينجرد هَذَا الْكَلَامُ فَتَحْمِلُهُمُ الْعَدَاوَةُ الشَّدِيدَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَتْلِ كُلِّ كَافِرٍ مِنْ مُعَاهَدٍ وَغَيْرِهِ، فَعَقَّبَهُ بقوله:

"ولا ذو عهد في عهده".

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 1، ص 345 (SanadKitab #11437, hlm. urut 407)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.