Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 20

  1. المجلد الثاني
  2. تابع المقصد الرابع
  3. الباب السادس: في المجمل والمبين
  4. الفصل الرابع: فيما لا إجمال فيه

وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، قَالُوا: لِأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ عُرْفٌ شَرْعِيٌّ فِي إِطْلَاقِهِ لِلصَّحِيحِ كَانَ معناه لا صلاة صحيحة، ولا صيام صحيح، ولا نكاح صحيح، فَلَا إِجْمَالَ.

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عُرْفٌ شَرْعِيٌّ، فَإِنْ ثَبَتَ فِيهِ عُرْفٌ لُغَوِيٌّ، وَهُوَ أَنَّ مَثَلَهُ يُقْصَدُ مِنْهُ نَفْيُ الْفَائِدَةِ وَالْجَدْوَى، نَحْوُ: لَا عِلْمَ إِلَّا مَا نَفَعَ، وَلَا كَلَامَ إِلَّا مَا أَفَادَ، فَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فَلَا إِجْمَالَ.

وَإِنْ قُدِّرَ انْتِفَاؤُهُمَا فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى نَفْيِ الصِّحَّةِ دُونَ الْكَمَالِ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ كَالْعَدَمِ فِي عَدَمِ الْجَدْوَى، بِخِلَافِ مَا لَا يَكْمُلُ فَكَانَ أَقْرَبَ الْمَجَازَيْنِ إِلَى الْحَقِيقَةِ الْمُتَعَذِّرَةِ، فَلَا إِجْمَالَ، وَهَذَا بِنَاءٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْحَقِيقَةَ مُتَعَذِّرَةٌ "لِوُجُودِ"* الذَّاتِ فِي الْخَارِجِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَنْفِيَّ هُوَ الذَّاتُ الشَّرْعِيَّةُ، وَالَّتِي وُجِدَتْ لَيْسَتْ بِذَاتٍ شَرْعِيَّةٍ، فَيَبْقَى حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهِيَ نَفْيُ الذَّاتِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ النَّفْيُ إِلَيْهَا كَانَ تَوَجُّهُهُ إِلَى الصِّحَّةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنِ؛ إِذْ تَوْجِيهُهُ إِلَى نَفْيِ الصِّحَّةِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الذَّاتِ حَقِيقَةً بِخِلَافِ تَوْجِيهِهِ إِلَى الْكَمَالِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الذَّاتِ، فَكَانَ تَوْجِيهُهُ إِلَى الصِّحَّةِ أَقْرَبَ الْمَجَازَيْنِ إِلَيْهَا فَلَا إِجْمَالَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ إِثْبَاتِ اللُّغَةِ بِالتَّرْجِيحِ، بَلْ مِنْ بَابِ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْمَجَازَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِدَلِيلٍ.

وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ، وَالْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ مُجْمَلٌ، وَنَقَلَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَنْ أَهْلِ الرَّأْيِ.

وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي تَقْرِيرِ الْإِجْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ.

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي نَفْيِ الْوُجُودِ، وَهُوَ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ قَطْعًا، فَاقْتَضَى ذَلِكَ الْإِجْمَالَ.

الثَّانِي: أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي نَفْيِ الْوُجُودِ، وَنَفْيِ الْحُكْمِ، فَصَارَ مُجْمَلًا.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ نَفْيِ الْجَوَازِ، وَنَفْيِ الْوُجُوبِ، فَصَارَ مُجْمَلًا، قَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ فِي تَقْرِيرِ الْإِجْمَالِ: "إِنَّهُ"** إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكُلِّ وَهُوَ إِضْمَارٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي أَيْضًا إِلَى التَّنَاقُضِ؛ لِأَنَّا لَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى نَفْيِ الصِّحَّةِ وَنَفْيِ الكمال معا كان نفي الصحة يقتضي

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 20 (SanadKitab #11437, hlm. urut 521)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.