Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 43

  1. المجلد الثاني
  2. تابع المقصد الرابع
  3. الباب الثامن: في المنطوق والمفهوم
  4. المسألة الرابعة: في أنواع مفهوم المخالفة

وَفِي جَعْلِ هَذَا التَّفْصِيلِ مَذْهَبًا مُسْتَقِلًّا نَظَرٌ، فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْأَخْذِ بِالْمَفْهُومِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ أَنْ لَا يَقَعَ جَوَابًا لِسُؤَالٍ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ: إِنَّهُ حُجَّةٌ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ:

أَنْ يَرِدَ مَوْرِدَ الْبَيَانِ، كَقَوْلِهِ: "فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ"، أَوْ مَوْرِدَ التَّعْلِيمِ، كَقَوْلِهِ ﷺ في خبر التخالف وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ١، أَوْ يَكُونَ مَا عَدَا الصِّفَةِ دَاخِلًا تَحْتَ الصِّفَةِ، كَالْحُكْمِ بِالشَّاهِدَيْنِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ على أنه لا يحكم بالشاهد الواحد؛ لأنه داخل تَحْتَ الشَّاهِدَيْنِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ.

وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيُّ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَغَيْرِهِ، فَقَالَ بِمَفْهُومِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ نَقْلُ الرَّازِيِّ عَنْهُ لِلْمَنْعِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْهُ الْجَوَازَ.

وَقَدْ طَوَّلَ أَهْلُ الْأُصُولِ الْكَلَامَ عَلَى اسْتِدْلَالِ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ لِمَا قَالُوا بِهِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَبْحَثَ لُغَوِيٌّ، وَاسْتِعْمَالُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ لِمَفْهُومِ الصِّفَةِ، وَعَمَلَهُمْ بِهِ مَعْلُومٌ لِكُلِّ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ.

النَّوْعُ الثَّانِي: مَفْهُومُ الْعِلَّةِ

وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْعِلَّةِ، نَحْوُ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِإِسْكَارِهَا، وَالْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا النَّوْعِ وَالنَّوْعِ الْأَوَّلِ، أَنَّ الصِّفَةَ قَدْ تَكُونُ عِلَّةً كَالْإِسْكَارِ، وَقَدْ لَا تَكُونُ عِلَّةً، بَلْ مُتَمِّمَةً كَالسَّوْمِ، فَإِنَّ الْغَنَمَ هِيَ الْعِلَّةُ، وَالسَّوْمُ مُتَمِّمٌ لَهَا.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ، وَالْغَزَالِيُّ: وَالْخِلَافُ فِيهِ وَفِي مَفْهُومِ الصِّفَةِ وَاحِدٌ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَفْهُومُ الشَّرْطِ

وَالشَّرْطُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ: مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْمَشْرُوطُ، وَلَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الْمَشْرُوطِ، وَلَا مُؤَثِّرًا فِيهِ.

وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ: مَا دَخَلَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْحَرْفَيْنِ: إِنْ أَوْ إِذَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّةِ الْأَوَّلِ، وَمُسَبِّبِيَّةِ الثَّانِي، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ اللُّغَوِيُّ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، لا الشرعي، ولا

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 43 (SanadKitab #11437, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.