Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 58

  1. المجلد الثاني
  2. تابع المقصد الرابع
  3. الباب التاسع: في النسخ وفيه سبع عشرة مسألة
  4. المسألة الرابعة: جواز النسخ بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به

رَفْعُ تَكْلِيفٍ قَدْ ثَبَتَ عَلَى الْمُكَلَّفِ، فَكَانَ نَسْخًا، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَسْتَلْزِمُ الْبَدَاءَ، وَلَا الْمُحَالَ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ الَّتِي جَازَ النَّسْخُ لِأَجْلِهَا بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْفِعْلِ، وَبَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ يَصِحُّ اعْتِبَارُهَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْفِعْلِ، وَقَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ، لِلْقَطْعِ بِأَنَّ تَبْدِيلَ حُكْمٍ بِحُكْمٍ، وَرَفْعَ شَرْعٍ بِشَرْعٍ "كَائِنٌ"* فِيهِمَا.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْمَأْمُورِ بِهِ، لَكِنْ وَقَعَ نَسْخُهُ قَبْلَ فِعْلِهِ، إِمَّا لِكَوْنِهِ مُوَسَّعًا، أَوْ لِكَوْنِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْرَعَ فِيهِ، فَنُسِخَ، فَقَالَ سَلِيمٌ الرَّازِيُّ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ: إِنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي جَوَازِهِ، وجعلوا صورة الخلاف فيما إذ كَانَ النَّسْخُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ. وَكَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ابْنُ بَرْهَانَ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ، وَالْآمِدِيُّ، وَبِهِ صَرَّحَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي "الْبُرْهَانِ".

وَأَمَّا إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ وَشَرَعَ فِي فِعْلِهِ، فَنُسِخَ قَبْلَ تَمَامِ الْفِعْلِ. فَقَالَ الْقَرَافِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا. وَجَعَلَهَا الْأَصْفَهَانِيُّ فِي "شَرْحِ الْمَحْصُولِ" مِنْ صِوَرِ الْخِلَافِ. فَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ جَوَّزَ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَمَنْ قَالَ بِالْمَنْعِ مَنَعَهَا.

وَأَمَّا إِذَا وَقَعَ النَّسْخُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفِعْلِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَمُقْتَضَى اسْتِدْلَالِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ بِالِاتِّفَاقِ، ووجه بِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِذَلِكَ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِهِ يَنْتَفِي لِانْتِفَاءِ الْوَقْتِ، وَإِذَا انْتَفَى فَلَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ، لِامْتِنَاعِ رَفْعِ الْمَعْدُومِ، لَكِنْ صَرَّحَ الْآمِدِيُّ فِي "الْإِحْكَامِ" بِالْجَوَازِ، وَأَنَّهُ لَا خلاف فيه.

قيل: ولا يتأتى إلا ذا صَرَّحَ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ، أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الأمر بالأداء يستلزم القضاء.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 58 (SanadKitab #11437, hlm. urut 571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.