Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 59

  1. المجلد الثاني
  2. تابع المقصد الرابع
  3. الباب التاسع: في النسخ وفيه سبع عشرة مسألة
  4. المسألة الخامسة: أنه لا يشترط في النسخ أن يخلفه بدل

ونسخ تحريم المباشرة بقول سبحانه: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُن﴾ ١، وَنَسْخُ قِيَامِ اللَّيْلِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. وَأَمَّا مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْمُخَالِفُونَ، وَهُمْ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ، وَقِيلَ: كُلُّهُمْ، وَالظَّاهِرِيَّةُ، مِنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ ٣، فَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ، فَإِنَّ الْمُرَادَ نَسْخُ لَفْظِ الْآيَةِ، كَمَا "يَدُلُّ عَلَيْهِ"* قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ فَلَيْسَ لِنَسْخِ الْحُكْمِ ذِكْرٌ فِي الْآيَةِ، وَلَوْ سَلَّمَنَا لَجَازَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ إِسْقَاطَ ذَلِكَ الحكم المنسوخ خَيْرٌ مِنْ ثُبُوتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي "الرِّسَالَةِ" عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَائِلُونَ بِاشْتِرَاطِ الْبَدَلِ، فَقَالَ: وَلَيْسَ يُنْسَخُ فَرْضٌ أَبَدًا إِلَّا أُثْبِتَ مَكَانُهُ فَرْضٌ، كَمَا نُسِخَتْ قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَثْبَتَ مَكَانَهَا الْكَعْبَةَ. قَالَ: وَكُلُّ مَنْسُوخٍ فِي كِتَابِ الله سبحانه وسنة نبيه ﷺ هَكَذَا.

قَالَ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ "الْمَرْوَزِيُّ"**: إِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يَنْقُلُ مِنْ حَظْرٍ إِلَى إِبَاحَةٍ، أَوْ مِنْ إِبَاحَةٍ إلى حظر، أو يخير عَلَى حَسَبِ أَحْوَالِ الْمَفْرُوضِ، كَمَا فِي الْمُنَاجَاةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَاجِي النَّبِيَّ ﷺ بِلَا تَقْدِيمِ صَدَقَةٍ، ثُمَّ فَرَضَ اللَّهُ تَقْدِيمَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ أَزَالَ ذَلِكَ فَرَدَّهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَهَذَا الْحَمْلُ هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي تَفْسِيرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ بِهِ، فَإِنَّ مِثْلَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ وُقُوعُ النَّسْخِ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ بِلَا بَدَلٍ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ ارْتِفَاعُ التَّكْلِيفِ بِالشَّيْءِ، وَالنَّسْخُ مِثْلُهُ، لِأَنَّهُ رَفْعُ تَكْلِيفٍ، وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ شَرْعٌ وَلَا عَقْلٌ، بَلْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الْوُقُوعِ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 59 (SanadKitab #11437, hlm. urut 573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.