Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 83

  1. المجلد الثاني
  2. تابع المقصد الرابع
  3. الباب التاسع: في النسخ وفيه سبع عشرة مسألة
  4. المسألة السادسة عشر: في النقصان من العبادة هل يكون نسخا

المسألة السادسة عشر: في النُّقْصَانُ مِنَ الْعِبَادَةِ هَلْ يَكُونُ نَسْخًا

...

الْمَسْأَلَةُ السادسة عشرة: في النقصان من العبادة هل يكون نسخا

لَا خِلَافَ فِي أَنَّ النُّقْصَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ نَسْخٌ لِمَا أُسْقِطَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا فِي جُمْلَةِ الْعِبَادَةِ ثُمَّ أُزِيلَ وُجُوبُهُ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا فِي أَنَّ مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ لَا يَكُونُ نَسْخُهُ نَسْخًا لَهَا، كَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ الْآمِدِيُّ، وَالْفَخْرُ الرَّازِيُّ.

وَأَمَّا نَسْخُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ، سَوَاءً كَانَ جُزْءًا لَهَا، كَالشَّطْرِ، أَوْ خَارِجًا كَالشَّرْطِ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى مَذَاهِبَ.

الْأَوَّلُ: أَنَّ نَسْخَهُ لَا يَكُونُ نَسْخًا لِلْعِبَادَةِ، بَلْ يَكُونُ بِمَثَابَةِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ، قَالَ ابْنُ بَرْهَانَ: وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا.

وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: إِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ، وَالْآمِدِيُّ، قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: إِنَّهُ الْحَقُّ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ "الْمُعْتَمَدِ" عَنِ الْكَرْخِيِّ.

الثَّانِي: أَنَّهُ نَسْخٌ لِلْعِبَادَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُمُ ابْنُ بَرْهَانَ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ.

الثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ الشَّرْطِ، فَلَا يَكُونُ نَسْخُهُ نَسْخًا لِلْعِبَادَةِ، وَبَيْنَ الْجُزْءِ كَالْقِيَامِ، وَالرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ، فَيَكُونُ نَسْخُهُ نَسْخًا لَهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَوَافَقَهُ الْغَزَالِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْقُرْطُبِيُّ.

قَالُوا: لِأَنَّ الشَّرْطَ خَارِجٌ عَنْ مَاهِيَّةِ الْمَشْرُوطِ، بِخِلَافِ الْجُزْءِ، وَهَذَا فِي الشَّرْطِ الْمُتَّصِلِ، أَمَّا الشَّرْطُ الْمُنْفَصِلُ، فَقِيلَ: لَا خِلَافَ فِي أَنَّ نَسْخَهُ لَيْسَ بِنَسْخٍ لِلْعِبَادَةِ؛ لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مُنْفَصِلَتَانِ.

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِمَّا لَا تُجْزِئُ الْعِبَادَةُ قَبْلَ النَّسْخِ إِلَّا بِهِ، فَيَكُونُ نَسْخُهُ نَسْخًا لَهَا، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجُزْءِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا تُجْزِئُ الْعِبَادَةُ قَبْلَ النَّسْخِ بِدُونِهِ فَلَا يَكُونُ نَسْخُهُ نَسْخًا لَهَا.

وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الرَّابِعُ، حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي "اللُّمَعِ".

احْتَجَّ الْقَائِلُونَ: بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ نَسْخًا مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الشَّرْطِ١ وَالشَّطْرِ٢، بِأَنَّهُمَا أَمْرَانِ، فلا يقتضي نسخ أحدهما نسخ الآخر.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 83 (SanadKitab #11437, hlm. urut 603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.