Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 104

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الثاني: في حجية القياس
  4. الأدلة من الإجماع

ثُمَّ اعْلَمْ: أَنَّ نُفَاةَ الْقِيَاسِ لَمْ يَقُولُوا بِإِهْدَارِ كُلِّ مَا يُسَمَّى قِيَاسًا، وَإِنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَى عِلَّتِهِ، أَوْ مَقْطُوعًا فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ، بَلْ جَعَلُوا هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْقِيَاسِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِدَلِيلِ الْأَصْلِ، مَشْمُولًا بِهِ، مُنْدَرِجًا تَحْتَهُ، وَبِهَذَا يَهُونُ عَلَيْكَ الْخَطْبُ وَيَصْغُرُ عِنْدَكَ مَا اسْتَعْظَمُوهُ، وَيَقْرُبُ لَدَيْكَ مَا بَعَّدُوهُ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذَا النَّوْعِ الْخَاصِّ صَارَ لَفْظِيًّا، وَهُوَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مُتَّفَقٌ عَلَى الْأَخْذِ بِهِ، وَالْعَمَلِ عَلَيْهِ، وَاخْتِلَافُ طَرِيقَةِ الْعَمَلِ لَا يَسْتَلْزِمُ الِاخْتِلَافَ الْمَعْنَوِيَّ، لَا عَقْلًا، وَلَا شَرْعًا، ولا عرفا، وقد قدمنا لك أنما جَاءُوا بِهِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا تَسْتَحِقُّ تَطْوِيلَ ذُيُولِ الْبَحْثِ بِذِكْرِهَا.

وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ أَنْهَضَ مَا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ النُّصُوصَ لَا تَفِي بِالْأَحْكَامِ، فَإِنَّهَا مُتَنَاهِيَةٌ، وَالْحَوَادِثُ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ.

وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِمَا قَدَّمْنَا مِنْ إِخْبَارِهِ ﷿ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ لَهَا دِينَهَا، وَبِمَا أَخْبَرَهَا رَسُولُهُ ﷺ، مِنْ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا عَلَى الْوَاضِحَةِ الَّتِي لِيَلُهَا كَنَهَارِهَا.

ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ صَحِيحٍ، وَفَهْمٍ صَالِحٍ أَنَّ فِي عُمُومَاتِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمُطْلَقَاتِهِمَا، وَخُصُوصِ نُصُوصِهِمَا مَا يَفِي بِكُلِّ حَادِثَةٍ تَحْدُثُ، وَيَقُومُ بِبَيَانِ كُلِّ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ، عَرَفَ ذَلِكَ مَنْ عَرَفَهُ، وَجَهِلَهُ من جهله.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 104 (SanadKitab #11437, hlm. urut 626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.