Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 108

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الثالث: في أركان القياس
  4. شروط القياس المعتبرة في المقيس عليه

الْوَصْفِ، وَلَكِنْ مَنَعَ أَحَدُهُمَا وَجُودَهَا فِي الْفَرْعِ، وَهَذَا يُقَالُ لَهُ مُرَكَّبُ الْوَصْفِ، لِاخْتِلَافِهِمْ فِي نَفْسِ الْوَصْفِ، هَلْ لَهُ وُجُودٌ فِي الْأَصْلِ أَمْ لَا؟

وَكَلَامُ الصَّفِيِّ الْهِنْدِيِّ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْقِيَاسِ الْمُرَكَّبِ بِالْأَوَّلِ، وَخَالَفَهُ الْآمِدِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ، وغيرهما، فجعلوه متناولا لقسمين، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ، وَالْجُمْهُورُ على اعتباره، وَخَالَفَهُمْ جَمَاعَةٌ، فَلَمْ يَعْتَبِرُوهُ، وَقَدْ طَوَّلَ الْأُصُولِيُّونَ، وَالْجَدَلِيُّونَ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ.

التَّاسِعُ:

أَنْ لَا نَكُونَ مُتَعَبِّدِينَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ بِالْقَطْعِ، فَانْ تَعَبَّدْنَا فِيهِ بِالْقَطْعِ، لَمْ يَجُزْ فِيهِ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ، وَقَدْ ضَعَّفَ الْإِبْيَارِيُّ الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ، وَقَالَ: بَلْ مَا تَعَبَّدْنَا فِيهِ بِالْعِلْمِ جَازَ أَنْ يَثْبُتَ بِالْقِيَاسِ، الَّذِي يُفِيدُهُ١. وَقَدْ قسم المحققون القياس إلى ما لا يفيد العلم، وإلى ما يُفِيدُهُ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي "شَرْحِ الْعُنْوَانِ": لَعَلَّ هَذَا الشَّرْطَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ دَلِيلَ "الْقِيَاسِ ظَنِّيٌّ، فَلَوْ كَانَ قَطْعِيًّا، وَعَلِمْنَا الْعِلَّةَ قَطْعًا، وَوُجُودَهَا فِي الْفَرْعِ قَطْعًا، فَقَدْ عَلِمْنَا الْحُكْمَ قَطْعًا، وَمَنْ نَظَرَ لِأَنَّ دَلِيلَ"* الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ قَطْعِيًّا، وَعَلِمْنَا الْعِلَّةَ وَوُجُودَهَا فِي الْفَرْعِ قَطْعًا فَنَفْسُ الْإِلْحَاقِ، وَإِثْبَاتُ مِثْلِ حُكْمِ الْأَصْلِ لِلْفَرْعِ لَيْسَ بِقَطْعِيٍّ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ ابْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْفَخْرُ الرَّازِيُّ.

الْعَاشِرُ:

أَنْ لَا يَكُونَ مَعْدُولًا بِهِ عَنْ قَاعِدَةِ الْقِيَاسِ، كَشَهَادَةِ خُزَيْمَةَ٢، وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَمَقَادِيرِ الْحُدُودِ، وَمَا يُشَابِهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إِثْبَاتَ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ إِثْبَاتٌ لِلْحُكْمِ مَعَ مُنَافِيهِ، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: الْخَارِجُ عَنِ الْقِيَاسِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.

وَمِمَّنْ ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ الفخر الرازي، والآمدي، وابن الحاجب وغيره. وَأَطْلَقَ ابْنُ بَرْهَانَ أَنَّ مَذْهَبَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، جَوَازُ الْقِيَاسِ عَلَى مَا عُدِلَ بِهِ عَنْ سُنَنِ الْقِيَاسِ. وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ فَمَنَعُوهُ، وَكَذَلِكَ منع منه الكرخي إلا بإحدى خلال:

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 108 (SanadKitab #11437, hlm. urut 632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.