Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 115

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الثالث: في أركان القياس
  4. مباحث العلة
  5. القول في تعدد العلل

القول في تَعَدُّدِ الْعِلَلِ:

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَعَدُّدِ الْعِلَلِ مَعَ اتِّحَادِ الْحُكْمِ١؛ فَإِنْ كَانَ الِاتِّحَادُ بِالنَّوْعِ، مَعَ الِاخْتِلَافِ بِالشَّخْصِ، كَتَعْلِيلِ إِبَاحَةِ قَتْلِ زَيْدٍ بِرِدَّتِهِ، وَقَتْلِ عَمْرٍو بِالْقِصَاصِ، وَقَتْلِ خَالِدٍ بِالزِّنَا مَعَ الْإِحْصَانِ، فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى الْجَوَازِ، وَمِمَّنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَالْآمِدِيُّ، وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الِاتِّحَادُ بِالشَّخْصِ، فَقِيلَ: لَا خِلَافَ فِي امْتِنَاعِهِ بِعِلَلٍ عَقْلِيَّةٍ.

وَحَكَى الْقَاضِي الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: ثُمَّ اخْتَلَفُوا إِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ بِعِلَّتَيْنِ، فَقِيلَ: لَا يَرْتَفِعُ إِلَّا بِارْتِفَاعِهِمَا جَمِيعًا.

وَقِيلَ: يَرْتَفِعُ بِارْتِفَاعِ إِحْدَاهُمَا.

وَأَمَّا تَعَدُّدُ الْعِلَلِ الشَّرْعِيَّةِ، مَعَ الِاتِّحَادِ فِي الشَّخْصِ، كَتَعْلِيلِ قتل زيد بكونه قتل مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَزِنًى مَعَ الْإِحْصَانِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْقَتْلَ بِمُجَرَّدِهِ، فَهَلْ يَصِحُّ تَعْلِيلُ إِبَاحَةِ دَمِهِ بِهِمَا مَعًا أَمْ لَا؟ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَذَاهِبَ.

الْأَوَّلُ:

الْمَنْعُ مُطْلَقًا، مَنْصُوصَةً كَانَتْ أَوْ مُسْتَنْبَطَةً.

حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ الصَّيْرَفِيُّ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.

الثَّانِي:

الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، كَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي فِي "التَّقْرِيبِ".

قَالَ: وَبِهَذَا نَقُولُ؛ لِأَنَّ الْعِلَلَ عَلَامَاتٌ وَأَمَارَاتٌ عَلَى الْأَحْكَامِ، لَا مُوجِبَةٌ لَهَا، فَلَا يَسْتَحِيلُ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ بَرْهَانَ فِي "الْوَجِيزِ": إِنَّهُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ.

الثَّالِثُ:

الْجَوَازُ فِي الْمَنْصُوصَةِ دُونَ الْمُسْتَنْبَطَةِ٢، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ، وَالْفَخْرُ الرَّازِيُّ، وَأَتْبَاعُهُ.

وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الْقَاضِيَ يَمِيلُ إِلَيْهِ، وَكَلَامُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ هَذَا هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي نَقْلِ هَذَا الْمَذْهَبِ عَنِ القاضي، كما صرح به في "مُخْتَصَرُ الْمُنْتَهَى"، وَلَكِنَّ النَّقْلَ عَنِ الْقَاضِي مُخْتَلِفٌ كما عرفته.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 115 (SanadKitab #11437, hlm. urut 642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.