Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 118

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الرابع: في الكلام على مسالك العلة وهي طرقها الدالة عليها
  4. المسلك الثاني: النص على العلة

الْمَسْلَكُ الثَّانِي: النَّصُّ عَلَى الْعِلَّةِ

قَالَ فِي "الْمَحْصُولِ" وَنَعْنِي بِالنَّصِّ: مَا يَكُونُ دَلَالَتُهُ عَلَى الْعِلَّةِ ظَاهِرَةً، سَوَاءٌ كَانَتْ قَاطِعَةً أَوْ مُحْتَمَلَةً.

أَمَّا الْقَاطِعُ: فَمَا يَكُونُ صَرِيحًا، وَهُوَ قَوْلُنَا: لِعِلَّةِ كَذَا، أَوْ لِسَبَبِ كَذَا، أَوْ لِمُؤَثِّرِ كَذَا، أَوْ لِمُوجِبِ كَذَا، أَوْ لِأَجْلِ كَذَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ ١.

وَأَمَّا الَّذِي لَا يَكُونُ قَاطِعًا فَثَلَاثَةٌ: اللَّامُ، وَإِنَّ، وَالْبَاءُ.

أَمَّا اللَّامُ: فَكَقَوْلِنَا ثَبَتَ لِكَذَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢.

وَأَمَّا "إِنَّ" فَكَقَوْلِهِ ﷺ: "إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ" ٣.

وَأَمَّا الْبَاءُ: فَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ٤

هَذَا حَاصِلُ كَلَامِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: مَتَى وجدنا في كلام الشارع ما يد ل عَلَى نَصْبِهِ أَدِلَّةً وَإِعْلَامًا ابْتَدَرْنَا إِلَيْهِ، وَهُوَ أَوْلَى مَا يُسْلَكُ.

وَاعْلَمْ: أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْأَخْذِ بِالْعِلَّةِ إِذَا كَانَتْ مَنْصُوصَةً، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلِ الْأَخْذُ بِهَا مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ، أَمْ مِنَ الْعَمَلِ بِالنَّصِّ؟

فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الْجُمْهُورُ، وَذَهَبَ إِلَى الثَّانِي النَّافُونَ لِلْقِيَاسِ، فَيَكُونُ الْخِلَافُ عَلَى هَذَا لَفْظِيًّا، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَهُونُ الخطب، ويصغر ما تعاظم مِنَ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

قَالَ ابْنُ فُورَكَ: إِنَّ الْأَخْذَ بِالْعِلَّةِ الْمَنْصُوصَةِ لَيْسَ قِيَاسًا وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِمْسَاكٌ بِنَصِّ لَفْظِ الشَّارِعِ، فَإِنَّ لَفْظَ التَّعْلِيلِ إِذَا لَمْ يَقْبَلِ التَّأْوِيلَ عَنْ كُلِّ مَا تَجْرِي الْعِلَّةُ فِيهِ، كَانَ الْمُتَعَلِّقُ به مستدلا بلفظ قاضٍ بالعموم٥.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 118 (SanadKitab #11437, hlm. urut 647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.