Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 120

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الرابع: في الكلام على مسالك العلة وهي طرقها الدالة عليها
  4. المسلك الثاني: النص على العلة

قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ": كَذَا عَدُّوهَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ، وَالْحَقُّ: أَنَّهَا لِتَحْقِيقِ الْفِعْلِ، وَلَا حَظَّ لَهَا فِي التَّعْلِيلِ، وَالتَّعْلِيلُ فِي الْحَدِيثِ مَفْهُومٌ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ.

وَقَدْ نَقَلَ الْإِبْيَارِيُّ إِجْمَاعَ النُّحَاةِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرِدُ لِلتَّعْلِيلِ، قَالَ: وَهِيَ فِي قَوْلِهِ: "إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ" لِلتَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ طَهَارَةِ سُؤْرِهَا هِيَ الطَّوَافُ، وَلَوْ قَدَّرْنَا مَجِيءَ قَوْلِهِ: "مِنَ الطَّوَّافِينَ" بِغَيْرِ إِنَّ لَأَفَادَ التَّعْلِيلَ، فَلَوْ كَانَتْ لِلتَّعْلِيلِ لَعُدِمَتْ العلة بِعَدَمِهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّهَا، وَإِلَّا لَوَجَبَ فَتْحُهَا، وَلَاسْتُفِيدَ التَّعْلِيلُ مِنَ اللَّامِ.

ثُمَّ الْبَاءُ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَضَابِطُهُ أَنْ يصلح غالبا في موضوعها اللَّامِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ٢؛ وَجَعَلَ مِنْ ذَلِكَ الْآمِدِيُّ، وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ قَوْلَهُ تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٣. وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الْمُقَابَلَةُ، كقوله: هَذَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ بَعِوَضٍ قَدْ يُعْطِي مَجَّانًا.

ثُمَّ الْفَاءُ: إِذَا عُلِّقَ بِهَا الْحُكْمُ عَلَى الْوَصْفِ، وَذَلِكَ نَوْعَانِ.

أَحَدُهُمَا:

أَنْ يَدْخُلَ عَلَى السَّبَبِ وَالْعِلَّةِ، وَيَكُونَ الْحُكْمُ مُتَقَدِّمًا، كَقَوْلِهِ ﷺ: "لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ مُلَبِّيًا" ٤.

الثَّانِي:

أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْحُكْمِ، وَتَكُونَ الْعِلَّةُ مُتَقَدِّمَةً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ٥، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ٦.

لِأَنَّ التَّقْدِيرَ مَنْ زَنَى فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ.

ثُمَّ لَعَلَّ؛ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ مِنَ النحاة، فإنهم قَالُوا: إِنَّهَا فِي كَلَامِ اللَّهِ لِلتَّعْلِيلِ الْمَحْضِ، مُجَرَّدَةً عَنْ مَعْنَى التَّرَجِّي، لِاسْتِحَالَتِهِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ إِذْ: ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ نَحْوَ: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ ٧.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 120 (SanadKitab #11437, hlm. urut 649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.