Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 134

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الرابع: في الكلام على مسالك العلة وهي طرقها الدالة عليها
  4. المسلك السادس: المناسبة
  5. انقسام المناسب باعتبار شهادة الشرع وعدمها

قِيَاسًا لَكِنَّ الشَّرْعَ أَلْغَاهُ، حَيْثُ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ مُرَتَّبَةً مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْمُكَلَّفِينَ، فَالْقَوْلُ بِهِ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ فَكَانَ بَاطِلًا.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ:

مَا لَا يُعْلَمُ اعْتِبَارُهُ وَلَا إِلْغَاؤُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ بِالِاعْتِبَارِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ.

وَقَدِ اشْتَهَرَ انْفِرَادُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْقَوْلِ بِهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ يَكْتَفُونَ بِمُطْلَقِ الْمُنَاسَبَةِ، وَلَا مَعْنَى لِلْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ إِلَّا ذَلِكَ.

قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي "الْمَحْصُولِ": وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَوْصَافُ إِنَّمَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهَا إِذَا ظن التفات الشرع إليها، وكل ما كَانَ الْتِفَاتُ الشَّرْعِ إِلَيْهِ أَكْثَرَ كَانَ ظَنُّ كَوْنِهِ مُعْتَبَرًا أَقْوَى، وَكُلَّمَا كَانَ الْوَصْفُ وَالْحُكْمُ أَخَصَّ كَانَ ظَنُّ كَوْنِ ذَلِكَ الْوَصْفِ مُعْتَبَرًا فِي حَقِّ ذَلِكَ الْحُكْمِ آكَدَ، فَيَكُونُ لَا مَحَالَةَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَكُونُ أَعَمَّ مِنْهُ.

وَأَمَا الْمُنَاسِبُ الَّذِي عُلِمَ أَنَّ الشَّرْعَ أَلْغَاهُ فَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَصْلًا.

وَأَمَا الْمُنَاسِبُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِعَ أَلْغَاهُ، أَوِ اعْتَبَرَهُ، فَذَلِكَ يَكُونُ بِحَسَبِ أَوْصَافٍ هِيَ أَخَصُّ مِنْ كَوْنِهِ وَصْفًا مَصْلَحِيًّا، وَإِلَّا فَعُمُومُ كَوْنِهِ وَصْفًا مَصْلَحِيًّا مَشْهُودٌ لَهُ بِالِاعْتِبَارِ، وَهَذَا الْقِسْمُ الْمُسَمَّى بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ. انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي "مُخْتَصَرِ الْمُنْتَهَى": وَغَيْرُ الْمُعْتَبَرِ هُوَ الْمُرْسَلُ، فَإِنْ كَانَ غَرِيبًا، أَوْ ثَبَتَ إِلْغَاؤُهُ فَمَرْدُودٌ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ مُلَائِمًا فَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ، وَالْغَزَالِيُّ بِقَبُولِهِ، وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْمُخْتَارُ رَدُّهُ، وَشَرَطَ الْغَزَالِيُّ فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلَحَةُ ضَرُورِيَّةً، قَطْعِيَّةً، كُلِّيَّةً. انْتَهَى.

وَسَنَذْكُرُ لِلْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ بَحْثًا مُسْتَقِلًّا فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ١.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 134 (SanadKitab #11437, hlm. urut 669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.