Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 143

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل الخامس: فيما لا يجري فيه القياس
  4. حكم جريان القياس في الأسباب

الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِيمَا لَا يَجْرِي فِيهِ الْقِيَاسُ:

حكم جريان القياس في الأسباب:

فَمِنْ ذَلِكَ الْأَسْبَابُ

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ:

فذهب أصحاب أبي حنيفة، وجماعة من الشَّافِعِيَّةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهَا.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ يَجْرِي فِيهَا.

وَمَعْنَى الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّارِعُ وَصْفًا سَبَبًا لِحُكْمٍ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ وَصْفٌ آخَرُ، فَيُحْكَمُ بِكَوْنِهِ سَبَبًا.

وَذَلِكَ نَحْوُ: جَعْلِ الزِّنَا سَبَبًا لِلْحَدِّ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ اللِّوَاطُ، فِي كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْحَدِّ.

احْتَجَّ الْمَانِعُونَ بِأَنَّ عِلِّيَّةَ سَبَبِيَّةِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ، وَهِيَ قَدْرٌ مِنَ الْحِكْمَةِ، يَتَضَمَّنُهَا الْوَصْفُ الْأَوَّلُ مُنْتَفِيَةٌ فِي الْمَقِيسِ، وَهُوَ الْوَصْفُ الْآخَرُ، أَيْ: لَمْ يُعْلَمْ ثُبُوتُهَا فِيهِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْحِكْمَةِ، وتغاير الوصفين، فيجوز اختلاف قدر الْحِكْمَةِ الْحَاصِلَةِ بِهِمَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ السَّبَبِيَّةُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْقِيَاسِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْعِلَّةِ، وَبِهِ يُمْكِنُ التَّشْرِيكُ فِي الْحُكْمِ.

وَأَيْضًا: الْحِكْمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةً مُنْضَبِطَةً، يُمْكِنُ جَعْلُهَا مَنَاطًا لِلْحُكْمِ أَوْ لَا تَكُونُ.

فَعَلَى الْأَوَّلِ: قَدِ اسْتَغْنَى الْقِيَاسُ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْوَصْفَيْنِ، وَصَارَ الْقِيَاسُ فِي الْحُكْمِ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 143 (SanadKitab #11437, hlm. urut 685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.