Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 150

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل السادس: في الاعتراضات
  4. الاعتراض الثاني: الكسر

هَكَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ، وَالْجَدَلِيِّينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ: بِأَنَّهُ وُجُودُ الْمَعْنَى فِي صُورَةٍ، مَعَ عَدَمِ الْحُكْمِ فِيهِ، وَالْمُرَادُ: وُجُودُ مَعْنَى تِلْكَ الْعِلَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَلَا يُوجَدُ مَعَهَا ذَلِكَ الْحُكْمُ، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ كَالنَّقْضِ.

وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي "الْمُخْتَصَرِ": الْكَسْرُ: وَهُوَ نَقْضُ الْمَعْنَى، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالنَّقْضِ. وَمِثَالُهُ: أَنْ يُعَلِّلَ الْمُسْتَدِلُّ عَلَى الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ بِالْمَشَقَّةِ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: مَا ذَكَرْتَهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ يَنْتَقِضُ بِمَشَقَّةِ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ الشَّاقَّةِ فِي الْحَضَرِ.

وَقَدْ ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ الْكَسْرَ غَيْرُ مُبْطِلٍ.

وَأَمَّا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ، مِنْهُمُ: الْفَخْرُ الرَّازِيُّ، وَالْبَيْضَاوِيُّ، فَجَعَلُوهُ مِنَ الْقَوَادِحِ.

قَالَ الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ: الْكَسْرُ نَقْضٌ يَرِدُ عَلَى بَعْضِ أَوْصَافِ الْعِلَّةِ، وَذَلِكَ هُوَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْآمِدِيُّ بِالنَّقْضِ الْمَكْسُورِ. قَالَ الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ: وَهُوَ مَرْدُودٌ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ، إِلَّا إِذَا بَيَّنَ الْخَصْمُ إِلْغَاءَ الْقَيْدِ، وَنَحْنُ لَا نَعْنِي بِالْكَسْرِ إِلَّا إِذَا بَيَّن أَمَّا إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مَرْدُودٌ، وَأَمَّا إِذَا بَيَّن، فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ قَادِحٌ، وَقَوْلُ الْآمِدِيِّ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ غير قادح مردود.

قال الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي "التَّلْخِيصِ": وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَسْرَ سُؤَالٌ مَلِيحٌ، وَالِاشْتِغَالَ بِهِ يَنْتَهِي إِلَى بَيَانِ الْفِقْهِ، وَتَصْحِيحِ الْعِلَّةِ، وَقَدِ اتَّفَقَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَإِفْسَادِ الْعِلَّةِ بِهِ، وَيُسَمُّونَهُ النَّقْضَ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، وَالْإِلْزَامَ مِنْ طَرِيقِ الْفِقْهِ، وَأَنْكَرَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ، قَالَ: وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْكَسْرَ نَقْضٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّقْضِ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ. انْتَهَى.

وَقَدْ جَعَلُوا مِنْهُ مَا رواه البيهقي عنه ﷺ: أَنَّهُ دُعي إِلَى دَارٍ فَأَجَابَ، ودُعي إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ كلبا"، فقيل: وفي هذه الدار سنور، فقال: "السنور سبع" ١.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 150 (SanadKitab #11437, hlm. urut 694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.