Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 192

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل السابع: في الاستدلال
  4. فوائد تتعلق بالاستدلال
  5. الفائدة الثالثة: النافي للحكم هل يلزمه الدليل؟؟ "

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فَهُوَ نَصْبٌ لِلدَّلِيلِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُمُ الْبُرْهَانَ لِادِّعَائِهِمْ أَنَّهُ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى.

الْمَذْهَبُ الثَّانِي:

أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ دَلِيلٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، إِلَّا ابْنَ حَزْمٍ، فَإِنَّهُ رَجَّحَ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ..

قَالُوا: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ النَّفْيُ وَالْعَدَمُ، فَمَنْ نفى الحكم فله أَنْ يَكْتَفِيَ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَوِيٌّ جِدًّا.

فَإِنَّ النَّافِيَ عُهْدَتُهُ أَنْ يَطْلُبَ الْحُجَّةَ مِنَ الْمُثْبِتِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَيْهَا، وَيَكْفِيهِ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ التَّمَسُّكُ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْهَا إِلَّا دَلِيلٌ يَصْلُحُ لِلنَّقْلِ.

الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ:

أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ الدَّلِيلِ فِي النَّفْيِ الْعَقْلِيِّ، دُونَ الشَّرْعِيِّ، حَكَاهُ الْقَاضِي فِي "التَّقْرِيبِ"، وَابْنُ فُورَكَ:

الْمَذْهَبُ الرَّابِعُ:

أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِقَامَةِ الدَّلِيلِ فِي غَيْرِ الضَّرُورِيِّ، بِخِلَافِ الضَّرُورِيِّ، وَهَذَا اخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، فَإِنَّ الضَّرُورِيَّ يُسْتَغْنَى بِكَوْنِهِ ضَرُورِيًّا، وَلَا يخالف فيه مُخَالِفٌ إِلَّا عَلَى جِهَةِ الْغَلَطِ، أَوِ اعْتِرَاضِ الشُّبْهَةِ، وَيَرْتَفِعُ عَنْهُ ذَلِكَ بِبَيَانِ ضَرُورِيَّتِهِ، وَلَيْسَ النزاع إلا في غير الضروري.

المذهب الخامس:

أن النافي إن كن شاكًّا فنفيه لَمْ يَحْتَجْ إِلَى دَلِيلٍ، وَإِنْ كَانَ نَافِيًا لَهُ عَنْ مَعْرِفَةٍ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ اسْتِدْلَالِيَّةً لَا إِنْ كَانَتْ ضَرُورِيَّةً، فَلَا نِزَاعَ فِي الضَّرُورِيَّاتِ. كَذَا قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ وَلَا وَجْهَ لَهُ، فَإِنَّ النَّافِيَ عَنْ مَعْرِفَةٍ يَكْفِيهِ "تَكْلِيفُ"* الْمُثْبِتِ بِإِقَامَةِ الدَّلِيلِ، حَتَّى يَعْمَلَ بِهِ، أَوْ يَرُدَّهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِحُكْمٍ يَدَّعِي أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَعَلَى خَصْمِهِ، وَعَلَى غَيْرِهِمَا.

المذهب السادس:

أن النافي نَفَى الْعِلْمَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ ثُبُوتَ هَذَا الْحُكْمِ، فَلَا يَلْزَمُهُ الدَّلِيلُ، وَإِنْ نَفَاهُ مُطْلَقًا احْتَاجَ إِلَى الدَّلِيلِ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْحُكْمِ حُكْمٌ، كَمَا أَنَّ الْإِثْبَاتَ حُكْمٌ.

قَالَ ابْنُ بَرْهَانَ فِي "الْأَوْسَطِ": وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْحَقُّ. انْتَهَى١.

قُلْتُ: بَلِ الْحَقُّ هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ.

الْمَذْهَبُ السَّابِعُ:

أَنَّهُ إِنِ ادَّعَى لِنَفْسِهِ عِلْمًا بِالنَّفْيِ احْتَاجَ إِلَى الدَّلِيلِ، وَإِلَّا فَلَا.

هَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الْمَذْهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَدَلِ، وَاخْتَارَهُ الْمُطَرِّزِيُّ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمَذْهَبِ الْخَامِسِ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 192 (SanadKitab #11437, hlm. urut 772)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.