Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 196

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد الخامس: من مقاصد هذا الكتاب في القياس وما يتصل به من الاستدلال
  3. الفصل السابع: في الاستدلال
  4. فوائد تتعلق بالاستدلال
  5. الفائدة الرابعة: سد الذرائع

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ بِاجْتِهَادِهَا، وَاجْتِهَادُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ بِالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ قَوْلُهَا مُعَارَضٌ بِفِعْلِ زَيْدِ بْنِ أرقم، ثم إنها إنما أَنْكَرَتْ ذَلِكَ لِفَسَادِ التَّعْيِينِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ فَاسِدٌ لجهالة الْأَجَلِ، فَإِنَّ وَقْتَ الْعَطَاءِ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالثَّانِي بِنَاءٌ عَلَى الْأَوَّلِ فَيَكُونُ فَاسِدًا.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الذَّرِيعَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا:

مَا يُقْطَعُ بِتَوْصِيلِهِ إِلَى الْحَرَامِ، فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ، يَعْنِي: عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.

وَالثَّانِي:

مَا يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا يُوَصِّلُ، وَلَكِنِ اخْتَلَطَ بِمَا يُوَصِّلُ، فَكَانَ مِنَ الِاحْتِيَاطِ سَدُّ الْبَابِ، وَإِلْحَاقُ الصُّورَةِ النَّادِرَةِ، الَّتِي قُطِعَ بِأَنَّهَا لَا تُوَصِّلُ إِلَى الْحَرَامِ بِالْغَالِبِ مِنْهَا، الْمُوَصِّلِ إِلَيْهِ، وَهَذَا غُلُوٌّ فِي الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرَائِعِ.

وَالثَّالِثُ:

مَا يُحْتَمَلُ وَيُحْتَمَلُ، وَفِيهِ مَرَاتِبُ "مُتَفَاوِتَةٌ"* وَيَخْتِلَفُ التَّرْجِيحُ عِنْدَهُمْ بِسَبَبِ تَفَاوُتِهَا.

قَالَ: وَنَحْنُ نُخَالِفُهُمْ "فِي جَمِيعِهَا"** إِلَّا الْقِسْمَ الْأَوَّلَ؛ لِانْضِبَاطِهِ وَقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ. انْتَهَى.

وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى هَذَا الْبَابِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَعَاصِيهِ، فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ" ١ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَيُلْحَقُ بِهِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ من قوله ﷺ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" ٢ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَيْضًا، وَقَوْلِهِ ﷺ: "الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ" ٣ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وقوله ﷺ: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ" ٤ وَهُوَ حديث حسن أيضا.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 196 (SanadKitab #11437, hlm. urut 777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.