Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 212

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة الثانية: هل يجوز خلو العصر عن المجتهدين أم لا؟

وَالثَّانِي: عَلَى حَالَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْتَفْتِي حَادِثَةٌ، فَاسْتَفْتَى أَحَدَ الْعُلَمَاءِ، تَوَجَّهُ الْفَرْضُ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَأَخَصُّهُمْ بِمَعْرِفَتِهَا مَنْ خُصَّ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا، فَإِنْ أَجَابَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ سَقَطَ الْفَرْضُ، وَإِلَّا أَثِمُوا جَمِيعًا.

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَرَدَّدَ الْحُكْمُ بَيْنَ قَاضِيَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي النَّظَرِ، فَيَكُونُ فَرْضُ الِاجْتِهَادِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، فَأَيُّهُمَا تَفَرَّدَ بِالْحُكْمِ فِيهِ سَقَطَ فَرْضُهُ عَنْهَا.

وَالثَّالِثُ: عَلَى حَالَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: فِيمَا يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ مِنْ غَيْرِ النَّوَازِلِ، يَسْبِقُ إِلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِهِ قَبْلَ نُزُولِهِ.

وَالثَّانِي: أن يستفتيه قبل نزولها. انتهى.

ولا يخافك أَنَّ الْقَوْلَ بِكَوْنِ الِاجْتِهَادِ فَرْضًا، يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ خُلُوِّ الزَّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ما صح عنه ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" ١.

وَقَدْ حَكَى الزَّرْكَشِيُّ فِي "الْبَحْرِ" عَنِ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّهُ يَجُوزُ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنِ الْمُجْتَهِدِ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ "الْمَحْصُولِ".

قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْخَلْقُ كَالْمُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا مُجْتَهِدَ الْيَوْمَ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ الرَّازِيِّ، أَوْ مِنْ قَوْلِ الْغَزَالِيِّ فِي "الْوَسِيطِ"٢: قَدْ خَلَا الْعَصْرُ عَنِ الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَنَقْلُ الِاتِّفَاقِ عَجِيبٌ، وَالْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحَنَابِلَةِ، وَسَاعَدَهُمْ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا.

وَالْحَقُّ: أَنَّ الْفَقِيهَ الْفَطِنَ لِلْقِيَاسِ كَالْمُجْتَهِدِ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ، لَا النَّاقِلِ فَقَطْ.

وَقَالَتِ الْحَنَابِلَةُ: لَا يَجُوزُ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنْ مُجْتَهِدٍ، وَبِهِ جَزَمَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَالزُّبَيْرِيُّ٣، وَنَسَبَهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِلَى الْفُقَهَاءِ، قَالَ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَخْلَى زَمَانًا من قائم بحجة، زال.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 212 (SanadKitab #11437, hlm. urut 793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.