Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 219

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة الرابعة: جواز الاجتهاد للأنبياء

بِالتَّدَبُّرِ وَالِاعْتِبَارِ، وَهُوَ أَجَلُّ الْمُتَفَكِّرِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ، وَأَعْظَمُ الْمُعْتَبِرِينَ "بِهَا"*

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ فَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ ١؛ وَلَوْ سُلِّمَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِ اجْتِهَادِهِ؛ لأنه ﷺ إِذَا كَانَ مُتَعَبِّدًا بِالِاجْتِهَادِ بِالْوَحْيِ، لَمْ يَكُنْ نُطْقًا عَنِ الْهَوَى، بَلْ عَنِ الْوَحْيِ، وَإِذَا جَازَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأُمَّةِ أَنْ يَجْتَهِدَ بِالْإِجْمَاعِ، مَعَ كَوْنِهِ مُعَرَّضًا لِلْخَطَأِ، فَلِأَنْ يَجُوزَ لِمَنْ هُوَ مَعْصُومٌ عَنِ الْخَطَأِ بِالْأَوْلَى.

وَأَيْضًا قَدْ وَقَعَ "ذَلِكَ"** كَثِيرًا مِنْهُ ﷺ، وَمِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَّا مِنْهُ فَمِثْلُ قَوْلِهِ: "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ" ٢ "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ" ٣، وَقَوْلِهِ لِلْعَبَّاسِ: "إِلَّا الإذخر" ٤ لم يَنْتَظِرِ الْوَحْيَ فِي هَذَا، وَلَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: "أَلَا وَإِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ" ٥

وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهِ فَمِثْلُ قُصَّةِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ٦.

وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْمَانِعُونَ، مِنْ أَنَّهُ ﷺ لَوْ جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ؛ لَجَازَتْ مُخَالَفَتُهُ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ.

وَبَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي قَالَهُ بِالِاجْتِهَادِ هُوَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الِاجْتِهَادِ، وَمِنْ لَوَازِمِ أَحْكَامِ الِاجْتِهَادِ جَوَازُ الْمُخَالَفَةِ؛ إِذْ لَا قَطْعَ بِأَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ، لِكَوْنِهِ مُحْتَمِلًا لِلْإِصَابَةِ، وَمُحْتَمِلًا لِلْخَطَأِ، فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِ اجْتِهَادِهِ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ اجْتِهَادِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لَازِمًا لِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ، لِعَدَمِ اقْتِرَانِهِ بِمَا اقْتَرَنَ بِهِ اجْتِهَادُهُ ﷺ مِنَ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ.

وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِالِاجْتِهَادِ لماتأخر فِي جَوَابِ سُؤَالِ سَائِلٍ، فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا تَأَخَّرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ، لِجَوَازِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ الْوَحْيُ الَّذِي عَدَمُهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ اجْتِهَادِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْجَوَابُ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِثْبَاتِ فِي الْجَوَابِ، وَالنَّظَرِ فيما ينبغي النظر

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 219 (SanadKitab #11437, hlm. urut 801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.