Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 226

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة السادسة: فيما ينبغي للمجتهد أن يعمله في اجتهاده ويعتمد عليه

سابعا:

مَا اسْتُخْرِجَ مِنْ أَمَارَاتِ النَّصِّ، كَاسْتِخْرَاجِ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ لِمَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ١ فَيَكُونُ الِاجْتِهَادُ فِي الْقِبْلَةِ بِالْأَمَارَاتِ وَالدَّلَائِلِ عَلَيْهَا، مِنْ هُبُوبِ الرِّيَاحِ، وَمَطَالِعِ النُّجُومِ.

ثَامِنُهَا:

مَا اسْتُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ وَلَا أَصْلٍ، فَاخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ الِاجْتِهَادِ، فَقِيلَ لَا يَصِحُّ حَتَّى يَقْتَرِنَ بِأَصْلٍ.

وَقِيلَ: يَصِحُّ لِأَنَّهُ فِي الشَّرْعِ أَصْلٌ. انْتَهَى.

وَعِنْدِي: أَنَّ مَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْ تَتَبُّعِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ دَأْبَهُ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ هِمَّتَهُ، وَاسْتَعَانَ بِاللَّهِ ﷿، وَاسْتَمَدَّ مِنْهُ التَّوْفِيقَ، وَكَانَ مُعْظَمُ هَمِّهِ، وَمَرْمَى قَصْدِهِ، الْوُقُوفَ عَلَى الْحَقِّ، وَالْعُثُورَ عَلَى الصَّوَابِ، مِنْ دُونِ تَعَصُّبٍ لِمَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ، وَجَدَ فِيهِمَا مَا يَطْلُبُهُ، فَإِنَّهُمَا الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ، وَالْبَحْرُ الَّذِي لَا يَنْزِفُ، وَالنَّهْرُ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ كُلُّ وَارِدٍ عَلَيْهِ الْعَذْبَ الزُّلَالَ، وَالْمُعْتَصَمُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ خَائِفٍ، فَاشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى هَذَا، فَإِنَّكَ إِنْ قَبِلْتَهُ بِصَدْرٍ مُنْشَرِحٍ، وَقَلْبٍ مُوَفَّقٍ، وَعَقْلٍ قَدْ حَلَّتْ بِهِ الْهِدَايَةُ، وَجَدْتَ فِيهِمَا كُلَّ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الَّتِي تُرِيدُ الْوُقُوفَ عَلَى دَلَائِلِهَا كَائِنًا مَا كَانَ.

فَإِنِ اسْتَبْعَدْتَ هَذَا الْمَقَالَ، وَاسْتَعْظَمْتَ هَذَا الْكَلَامَ، وَقُلْتَ كَمَا قَالَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ أَدِلَّةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا تَفِي بِجَمِيعِ الْحَوَادِثِ، فَمِنْ نَفْسِكَ أُتيت، وَمِنْ قِبَلِ تَقْصِيرِكَ أُصبت، وَعَلَى نَفْسِهَا بَرَاقِشُ تَجْنِي٢، وَإِنَّمَا تَنْشَرِحُ لِهَذَا الْكَلَامِ صُدُورُ قَوْمٍ "مُوَفَّقِينَ"* وَقُلُوبُ رِجَالٍ مُسْتَعِدِّينَ لِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْعَلِيَّةِ.

لَا تعذل المشتاق في أشواقه ... حتى تكن حَشَاكَ فِي أَحْشَائِهِ٣

لَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلَّا مَنْ يُكَابِدُهُ ... وَلَا الصَّبَابَةَ إِلَّا مَنْ يُعَانِيهَا٤

دَعْ عَنْكَ تَعْنِيفِي وَذُقْ طَعْمَ الْهَوَى ... فَإِذَا "عشقت"** فعند ذلك عنف٥

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 226 (SanadKitab #11437, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.