Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 238

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة التاسعة: في جواز تفويض المجتهد

وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ١ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَفْوِيضٌ لِنَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، وَهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْخَطَأِ، وَإِذَا وَقَعَ مِنْهُمْ نَادِرًا فَلَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ، وَجَمِيعُ إِصْدَارِهِمْ وَإِيرَادِهِمْ هُوَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿، أَوْ بِاجْتِهَادٍ يُقَرِّرُهُ اللَّهُ ﷿، وَيَرْضَاهُ، وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنِ اجْتِهَادَاتِ نَبِيِّنَا ﷺ، ووقع الْجَوَابَاتِ مِنْهُ عَلَى "مَنْ"* سَأَلَهُ مِنْ دُونِ انْتِظَارِ الْوَحْيِ، وَبِمِثْلِ قَوْلِهِ ﷺ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ" ٢ وَبِمِثْلِ قَوْلِهِ لَمَّا سَمِعَ أَبْيَاتِ قُتَيْلَةَ بِنْتِ الحارث"٣: "لَوْ بَلَغَنِي هَذَا لَمَنَنْتُ عَلَيْهِ" أَيْ: عَلَى أخيها النضر بن الحارث٤ أَحَدِ أَسْرَى بَدْرٍ، وَالْقِصَّةُ وَالشِّعْرُ مَعْرُوفَانِ.

وَأَمَّا اعْتِذَارُ مَنِ اعْتَذَرَ عَنِ الْقَائِلِ بِصِحَّةِ ذَلِكَ، بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ بِالْجَوَازِ، وَلَمْ يَقُلْ بِالْوُقُوعِ، فَلَيْسَ هَذَا الِاعْتِذَارُ بِشَيْءٍ، فَإِنَّ تَجْوِيزَ مِثْلِ هَذَا عَلَى اللَّهِ ﷿، مِمَّا لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ بِهِ.

وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ التَّفْوِيضِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَإِلَى الْمُجْتَهِدِينَ بِالنَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ، فَلَيْسَ مَحَلُّ النِّزَاعِ إِلَّا التَّفْوِيضَ "لِمَنْ"** كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنْ يَحْكُمَ بِمَا شَاءَ، وَكَيْفَ اتَّفَقَ، وَحِينَئِذٍ يَتَبَيَّنُ لَكَ أَنَّ غَالِبَ مَا جَاءُوا بِهِ "فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَاقِعٌ فِي غَيْرِ مَوْقِعِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَلَمْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ، وَلَا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ، بَلْ جَمِيعُ مَا جَاءُوا بِهِ"*** جَهْلٌ عَلَى جهل، وظلمات بعضها فوق بعض.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 238 (SanadKitab #11437, hlm. urut 823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.