Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 249

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الثاني: في التقليد وما يتعلق به من أحكام المفتي والمستفتي
  4. المسألة الرابعة: حكم إفتاء المقلد

الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، كَمَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ مِنَ الْأَمْوَاتِ عَنْ رَأْيِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ فِي حَادِثَتِهِ.

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ عَلَى الْجَوَازِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْعَامِّيِّ إِلَخْ، فَمِنْ أَغْرَبِ مَا يَسْمَعُهُ السَّامِعُ، لَا سِيَّمَا عَنْ مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ، وَأَيُّ ظَنٍّ لِهَذَا الْعَامِّيِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَيُّ تَأْثِيرٍ لِظُنُونِ الْعَامَّةِ، الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الشَّرِيعَةَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ظَنَّ غَالِبِهِمْ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيمَا يُوَافِقُ هَوَاهُ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ١.

وَأَمَّا قَوْلُهُ مَعَ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ، بِأَنَّ نِسَاءَ الصَّحَابَةِ إِلَخْ، فَنَقُولُ: نَعَمْ ذَلِكَ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ، فَكَانَ مَاذَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاسْتِفْتَاءٍ عَنْ رَأْيِ مَنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، بَلِ اسْتِفْتَاءٌ عَنِ الشرع في ذلك الحكم، فإن كان المسول يَعْلَمُهُ رَوَاهُ لِلسَّائِلِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَالَ "السَّائِلَ"* عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وهكذا فِيمَنْ بَعْدَهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَطْلُبُ مِنَ الْعَامِّيِّ وَالْمُقَصِّرِ إِذَا نَابَتْهُ نَائِبَةٌ وَحَدَثَتْ لَهُ حَادِثَةٌ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا، فَيَسْأَلُ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَتَابِعُوهُمْ يَسْأَلُونَ أَهْلَ الْعِلْمِ فِيهِمْ، وَمَا كَانُوا يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مَذَاهِبِهِمْ، ولا عما يقولونه بِمَحْضِ الرَّأْيِ.

فَإِنْ قُلْتَ: لَيْسَ مُرَادُ هَذَا الْمُحَقِّقِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَفْتُونَ الْمُقَلِّدَ عَمَّا صَحَّ لِذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ بِالدَّلِيلِ.

قُلْتُ: إِذَا كَانَ مُرَادُهُ هَذَا، فَأَيُّ فَائِدَةٍ لِإِدْخَالِ "الْمُجْتَهِدِ"** فِي الْبَيِّنِ، وَمَا ثَمَرَةُ ذَلِكَ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الثَّابِتِ فِي الشَّرِيعَةِ وَيَكُونُ الْمَسْئُولُ "مِمَّنْ"*** لَا يَجْهَلُهُ، فَيُفْتِيهِ حِينَئِذٍ بِفَتْوَى قُرْآنِيَّةٍ، أَوْ نبوية، ويدع السؤال عن مذاهب النسا، وَيَسْتَغْنِي بِمَذْهَبِ إِمَامِهِمُ الْأَوَّلِ، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَأَمَّا إِرْسَالُ عَلِيٍّ لِلْمِقْدَادِ فَهُوَ إِنَّمَا أَرْسَلَهُ لِيَرْوِيَ لَهُ مَا يَقُولُهُ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، الْمَعْصُومُ عَنِ الْخَطَأِ، وَأَيْنَ هَذَا مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَقَدْ أَطْبَقَ النَّاسُ عَلَى تَنْفِيذِ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ، مَعَ عَدَمِ شَرَائِطِ الِاجْتِهَادِ، فَيُجَابُ عَنْهُ: بِأَنَّ هَذَا الْإِطْبَاقَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فَمَمْنُوعٌ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَامَّةِ الْمُقَلِّدِينَ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَغَيْرُ الْمُجْتَهِدِ لَا يَدْرِي بِحُكْمِ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ، وَإِذَا لَمْ "يَدْرِ بِهِ"**** فَهُوَ حاكم.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 249 (SanadKitab #11437, hlm. urut 835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.