النَّوْعُ التَّاسِعُ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُتَّبِعًا وَالْآخَرُ مُبْتَدِعًا.
النَّوْعُ الْعَاشِرُ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ الْوَاقِعَةِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْقِصَّةِ.
النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُبَاشِرًا لِمَا رَوَاهُ دُونَ الْآخَرِ١.
النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا كثير المخالطة للنبي ﷺ دون الآخرة؛ لأن كثرة الْمُخَالَطَةَ تَقْتَضِي زِيَادَةً فِي الِاطِّلَاعِ.
النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مُلَازَمَةً لِلْمُحَدِّثِينَ مِنَ الْآخَرِ.
النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ الْآخَرِ.
النَّوْعُ الْخَامِسَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بِالتَّزْكِيَةِ، وَالْآخَرُ بِمُجَرَّدِ الظَّاهِرِ.
النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بِالْمُمَارَسَةِ وَالِاخْتِبَارِ، وَالْآخَرُ بِمُجَرَّدِ التَّزْكِيَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ.
النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ وَقَعَ الْحُكْمُ بِعَدَالَتِهِ دُونَ الْآخَرِ.
النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ عُدِّلَ مَعَ ذِكْرِ أَسْبَابِ التَّعْدِيلِ، وَالْآخَرُ عُدِّلَ بِدُونِهَا.
النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ الْمُزَكُّونَ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنَ الْمُزَكِّينَ لِلْآخَرِ.
النَّوْعُ الْعِشْرُونَ:
أَنْ يَكُونَ الْمُزَكُّونَ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ بَحْثًا عَنْ أَحْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُزَكِّينَ لِلْآخَرِ.
النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ:
أَنْ يَكُونَ المزكون لأحدهما أعلم من المزكين للآخر؛ لأنه مَزِيدَ الْعِلْمِ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْإِصَابَةِ.
النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ حَفِظَ اللفظ، فهو أرجح ممن روى بالمعنى، أَوِ اعْتَمَدَ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ رِوَايَةَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْكِتَابَةِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْحِفْظِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ:
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَسْرَعَ حِفْظًا مِنَ الْآخَرِ، وَأَبْطَأَ نِسْيَانًا مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَرْجَحُ، أَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَسْرَعَ حِفْظًا، وَأَسْرَعَ نِسْيَانًا، وَالْآخَرُ أَبْطَأَ حِفْظًا، وَأَبْطَأَ نِسْيَانًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْآخَرَ أَرْجَحُ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ يُوثَقُ بِمَا حَفِظَهُ وَرَوَاهُ وُثُوقًا زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْأَوَّلُ٢.