Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 285

  1. المجلد الثاني
  2. خاتمة لمقاصد هذا الكتاب
  3. المسألة الأولى

وَبِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن السمن، "والجبن"*، وَالْفِرَاءِ، قَالَ: "الْحَلَالُ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ" ١

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمَالِكِ قَطْعًا، وَلَا عَلَى الْمُنْتَفِعِ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ، كَالِاسْتِضَاءَةِ بِضَوْءِ السِّرَاجِ، وَالِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّ الْجِدَارِ.

وَلَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا الدَّلِيلِ مَا قِيلَ: مِنْ أَنَّهُ يَقْتَضِي إِبَاحَةَ كُلِّ الْمُحَرَّمَاتِ؛ لِأَنَّ فَاعِلَهَا يَنْتَفِعُ بِهَا، وَلَا ضَرَرَ فِيهَا عَلَى الْمَالِكِ، وَيَقْتَضِي سُقُوطَ التَّكَالِيفِ بِأَسْرِهَا.

وَوَجْهُ عَدَمِ وُرُودِهِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَلَا عَلَى الْمُنْتَفِعِ، وَلَا انتفاع بالمحرمات، وبترك الواجبات يضرره ضَرَرًا ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ بَيَّنَ حُكْمَهَا، وَلَيْسَ النِّزَاعُ فِي ذَلِكَ، إِنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا لَمْ يُبَيَّنْ حُكْمُهُ بِبَيَانٍ يَخُصُّهُ أَوْ يَخُصُّ نَوْعَهُ.

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَلَقَهُ لِهَذِهِ الْأَعْيَانِ لِحِكْمَةٍ، أَوْ لغير حكمة، والثاني باطل؛ لقوله تعالى: ﴿خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ ٣ وَالْعَبَثُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْحِكْمَةِ، فَثَبَتَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِحِكْمَةٍ، وَلَا تَخْلُو هَذِهِ الْحِكْمَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِعَوْدِ النَّفْعِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، أَوْ إِلَيْنَا، وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ، لِاسْتِحَالَةِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ ﷿، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِنَّمَا خَلَقَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهَا الْمُحْتَاجُونَ إِلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ نَفْعُ الْمُحْتَاجِ مَطْلُوبَ الْحُصُولِ أَيْنَمَا كَانَ، فَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ يُمْنَعُ مِنْهُ لِرُجُوعِ ضَرَرِهِ إِلَى الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَثَبَتَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنَافِعِ الْإِبَاحَةُ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 285 (SanadKitab #11437, hlm. urut 878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.