سفر تلقي بصبيان أهل بيته، وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة، فأردفه خلفه، فأدخلنا المدينة، ثلاثة على دابّة (¬١).
وقد ورد النهي عن ركوب ثلاثة على دابة في حديث مرسل، فإن صحّ حمل على ركوب ثلاثة رجال، فإنّ الدّابة يشقّ عليها حملهم بخلاف رجل وصغيرين.
وفي «المسند» و «صحيح الحاكم»، عن عائشة، قالت: أقبلنا من مكّة في حجّ أو عمرة، فتلقانا غلمان من الأنصار كانوا يتلقّون أهاليهم إذا قدموا (¬٢).
وكذلك السّلام على الحاج إذا قدم ومصافحته، وطلب الدعاء منه.
وفي «المسند» بإسناد فيه ضعف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا لقيت الحاجّ فسلّم عليه، وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته؛ فإنّه مغفور له» (¬٣). وفيه أيضا عن حبيب بن أبي ثابت، قال: خرجت مع أبي نتلقّى الحاجّ ونسلّم عليهم قبل أن يتدنّسوا.
وروى معاذ بن الحكم، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن الحسن، قال: إذا خرج الحاج فشيّعوهم وزوّدوهم الدعاء، وإذا قفلوا فالقوهم وصافحوهم قبل أن يخالطوا الذّنوب؛ فإنّ البركة في أيديهم. وروى أبو الشيخ الأصبهانيّ وغيره من رواية ليث، عن مجاهد، قال: قال عمر: يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاجّ بقيّة ذي الحجّة، ومحرّم، وصفر، وعشر من ربيع الأول (¬٤). وفي «مسند البزار» و «صحيح الحاكم» من حديث أبي هريرة مرفوعا: «اللهم اغفر للحاجّ، ولمن استغفر له الحاج» (¬٥).