وقال: «إنّ من شرّ النّاس منزلة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه» (¬١). وقال: «إنّ من شرّ النّاس عند الله منزلة من يقرأ كتاب الله ثم لا يرعوي إلى ما فيه» (¬٢).
أعمال الأمّة تعرض على نبيّها في البرزخ، فليستح عبد أن يعرض على نبيّه من عمله ما نهاه عنه.
لمّا وقف ﷺ عام حجّة الوداع، قال: «إنّي فرطكم على الحوض، وإنّي مكاثر بكم الأمم، فلا تسوّدوا وجهي» (¬٣). يشير إلى أنّه ﷺ يستحي من سيئات أمّته إذا عرضت عليه. وقال: «ليؤخذنّ برجال من أمّتي ذات الشمال، فأقول:
يا ربّ! أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن بدّل بعدي» (¬٤).
خير هذه الأمّة أوّلها قرنا، كما قال النّبيّ ﷺ: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬٥). وقال: «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا، حتّى كنت من القرن الّذي كنت منه» (¬٦).
كم قد جاء مدح أصحابه في كتابه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]. ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ﴾