Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 193

  1. وظائف شهر ربيع الأول
  2. المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولم يقبض ﷺ حتّى خيّر مرّة أخرى بين الدّنيا والآخرة؛ قالت عائشة: كان النّبيّ ﷺ يقول: «إنّه لم يقبض نبيّ حتّى يرى مقعده من الجنّة، ثمّ يخيّر» (¬١).

فلمّا نزل به ورأسه على فخذي، غشي عليه ساعة، ثمّ أفاق، فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: «اللهمّ، الرفيق الأعلى» (¬٢). فقلت: الآن لا يختارنا، وعلمت أنّه الحديث الذي كان يحدّثناه، وهو صحيح. فكانت تلك آخر كلمة تكلّم بها.

وفي رواية أنّه قال: «اللهمّ اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرّفيق الأعلى» (¬٣).

وفي رواية أنّه أصابه بحّة شديدة، فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ [النّساء: ٦٩]. قالت:

فظننت أنّه خيّر (¬٤). وهذه الرّوايات مخرّجة في «صحيح البخاري» وغيره.

وقد روي ما يدلّ على أنّه قبض، ثم رأى مقعده من الجنّة، ثمّ ردّت إليه نفسه، ثمّ خيّر. ففي «المسند» عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: «ما من نبيّ إلاّ تقبض نفسه، ثمّ يرى الثواب، ثمّ تردّ إليه، فيخيّر بين أن تردّ إليه أو أن يلحق». فكنت قد حفظت ذلك منه، فإنّي لمسندته إلى صدري، فنظرت إليه حتى مالت عنقه، فقلت: قد قضى. قالت: فعرفت الّذي قال: فنظرت إليه حتّى ارتفع ونظر، فقلت: إذا والله لا يختارنا، فقال: «مع الرفيق الأعلى في الجنّة ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٦٩]» (¬٥).

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 193 (SanadKitab #1144, hlm. urut 182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.