Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 200

  1. وظائف شهر ربيع الأول
  2. المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانت الجمادات تتصدّع من ألم مفارقة الرّسول ﷺ، فكيف بقلوب المؤمنين؟!.

لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حنّ إليه، وصاح كما يصيح الصّبيّ، فنزل إليه فاعتنقه، فجعل يهدّى كما يهدّى الصبيّ الذي يسكّن عند بكائه، فقال: «لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة» (¬١).

كان الحسن إذا حدّث بهذا الحديث بكى، وقال: هذه خشبة تحنّ إلى رسول الله ﷺ، فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إليه. وروي أنّ بلالا كان يؤذّن بعد وفاة النّبيّ ﷺ قبل دفنه، فإذا قال: أشهد أنّ محمّدا رسول الله، ارتجّ المسجد بالبكاء والنّحيب، فلمّا دفن ترك بلال الأذان.

ما أمرّ عيش من فارق الأحباب، خصوصا من كانت رؤيته حياة الألباب.

لو ذاق طعم الفراق رضوى … لكاد من وجده يميد

قد حمّلوني عذاب شوق … يعجز عن حمله الحديد

لمّا دفن الرّسول ﷺ، قالت فاطمة: كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التّراب؟ قال أنس: لمّا كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كلّ شيء، فلمّا كان اليوم الذي دفن فيه أظلم منها كلّ شيء (¬٢)، وما نفضنا [أيدينا] (¬٣) عن رسول الله ﷺ، وإنّا لفي دفنه حتّى أنكرنا قلوبنا.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 200 (SanadKitab #1144, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.