Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 30

  1. مقدمة المؤلف

لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده؛ فإنّ المغبون من غبن خير اللّيل والنّهار، والمحروم من حرم خيرهما. إنّما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربّهم، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم؛ فأحيوا لله أنفسكم بذكره، فإنما تحيا القلوب بذكر الله ﷿.

كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه، عند ما يرى من كرامة الله ﷿ للعابدين غدا. فاغتنموا ممرّ السّاعات والليالي والأيام، رحمكم الله.

وعن دواد الطائي أنه قال: إنّما اللّيل والنّهار مراحل، ينزلها النّاس مرحلة مرحلة، حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كلّ مرحلة زادا لما بين يديها فافعل؛ فإنّ انقطاع السّفر عن قريب ما هو، والأمر أجلّ (¬١) من ذلك فتزوّد لسفرك، واقض ما أنت قاض من أمرك، فكأنّك بالأمر قد بغتك.

قال ابن أبي الدّنيا: وأنشدنا محمود بن الحسين:

مضى أمسك الماضي شهيدا معدّلا … وأعقبه يوم عليك جديد

فيومك إن أغنيته عاد نفعه … عليك وماضي الأمس ليس يعود

فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة … فثنّ بإحسان وأنت حميد

فلا ترج فعل الخير يوما إلى غد … لعلّ غدا يأتي وأنت فقيد

وفي «تفسير عبد بن حميد» وغيره من التفاسير المسندة عن الحسن في قول الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً﴾ [الفرقان: ٦٢]، قال: من عجز بالليل كان له من أوّل النّهار

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 30 (SanadKitab #1144, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.