العلماء في استمراره في الإسلام، كالقتال، وقد سبق ذكره، وكالذّبائح، فإنّهم كانوا في الجاهلية يذبحون ذبيحة يسمّونها العتيرة. واختلف العلماء في حكمها في الإسلام؛ فالأكثرون على أن الإسلام أبطلها. وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «لا فرع ولا عتيرة» (¬١).
ومنهم من قال: بل هي مستحبّة؛ منهم ابن سيرين. وحكاه الإمام أحمد عن أهل البصرة. ورجّحه طائفة من أهل الحديث المتأخرين. ونقل حنبل عن أحمد نحوه.
وفي «سنن أبي داود والنسائيّ وابن ماجه»، عن مخنف بن سليم أن النبيّ ﷺ، قال بعرفة: «إنّ على كلّ أهل بيت في كلّ عام أضحى وعتيرة، وهي التي يسمّونها الرّجبيّة» (¬٢).
وفي النسائي عن نبيشة أنّهم قالوا: يا رسول الله، إنّا كنّا نعتر فيه في الجاهلية، يعني في رجب. قال: «اذبحوا لله في أي شهر كان، وبرّوا الله وأطعموا» (¬٣).
وروى الحارث بن عمرو: أنّ النبيّ ﷺ سئل عن الفرع والعتائر، فقال:
«من شاء فرّع، ومن شاء لم يفرّع؛ ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر» (¬٤).
وفي حديث آخر، قال: «العتيرة حقّ» (¬٥).
وفي النسائي عن أبي رزين، قال: قلت: يا رسول الله، كنّا نذبح ذبائح في