Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 318

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس الثالث في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير

وكان أصحاب النبي ﷺ حين خرجوا على غاية من قلّة الظهر والزّاد؛ فإنّهم لم يخرجوا مستعدّين لحرب، ولا لقتال، إنما خرجوا لطلب العير، فكان معهم نحو سبعين بعيرا يعتقبونها بينهم، كلّ ثلاثة على بعير. وكان للنبي ﷺ زميلان، فكانوا يعتقبون على بعير واحد، فكان زميلاه يقولان له:

يا رسول الله، اركب حتى نمشي عنك، فيقول: «ما أنتما بأقوى على المشي منّي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما». ولم يكن معهما إلا فرسان، وقيل: ثلاثة، وقيل: فرس واحد للمقداد.

وبلغ المشركين خروج النبي ﷺ لطلب العير، فأخذ أبو سفيان بالعير نحو الساحل، وبعث إلى أهل مكّة يخبرهم الخبر، ويطلب منهم أن ينفروا لحماية عيرهم، فخرجوا مستصرخين، وخرج أشرافهم ورؤساؤهم، وساروا نحو بدر.

واستشار النبيّ ﷺ المسلمين في القتال، فتكلّم المهاجرون فسكت عنهم، وإنما كان قصده الأنصار؛ لأنّه ظنّ أنّهم لم يبايعوه إلاّ على نصرته على من قصده في ديارهم، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيّانا تريد - يعني الأنصار - والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا (¬١). وقال له المقداد: لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، ولكن نقاتل عن يمينك وشمالك، وبين يديك، ومن خلفك.

فسرّ النبي ﷺ بذلك وأجمع على القتال (¬٢).

وبات تلك الليلة الجمعة سابع عشر رمضان قائما يصلّي ويبكي ويدعو الله ويستنصره على أعدائه.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 318 (SanadKitab #1144, hlm. urut 307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.