أقبل، ويا باغي الشرّ أقصر، ولله عتقاء من النّار، وذلك كلّ ليلة» (¬١). وفي رواية للنسائي: «وتغلّ فيه مردة الشياطين» (¬٢).
وللإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «أعطيت أمّتي في رمضان خمس خصال، لم تعطه أمّة قبلهم: خلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتّى يفطروا، ويزيّن الله ﷿ كلّ يوم جنّته، ثم يقول: يوشك عبادي الصّالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتصفّد فيه مردة الشّياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكنّ العامل إنّما يوفّى أجره إذا قضى عمله» (¬٣).
وفي ليلة القدر تنتشر الملائكة في الأرض، فيبطل سلطان الشّياطين، كما قال الله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٤ - ٥]. وفي المسند عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، أنه قال: «الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى» (¬٤).
وفي «صحيح ابن حبّان»، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ، قال في ليلة القدر: «لا يخرج شيطانها حتّى يخرج فجرها» (¬٥). وفي «المسند» من حديث