Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 399

  1. وظائف شهر شوال
  2. المجلس الثاني في ذكر الحج وفضله والحث عليه

﴿يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ﴾ [التوبة: ١٩ - ٢٠].

وفي «صحيح مسلم»، عن النّعمان بن بشير، قال: «كنت عند منبر النّبي ﷺ، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلاّ أن أسقي الحاجّ.

وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلاّ أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل ممّا قلتم. فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله ﷿:

﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ،﴾ إلى آخر الآية [التّوبة: ١٩]» (¬١).

فهذا الحديث الذي فيه ذكر سبب نزول هذه الآية يبين أن المراد أفضل ما يتقرب به إلى الله ﷿ من أعمال النوافل والتطوع، وأنّ الآية تدلّ على أنّ أفضل ذلك الجهاد مع الإيمان. فدلّ على أنّ التطوّع بالجهاد أفضل من التطوّع بعمارة المسجد الحرام وسقاية الحاجّ. وعلى مثل هذا يحمل حديث أبي هريرة ﵁.

هذا، وإنّ الجهاد أفضل من الحجّ المتطوّع به، فإنّ فرض الحجّ تأخّر عند كثير من العلماء إلى السّنة التاسعة، ولعلّ النبيّ ﷺ قال هذا الكلام قبل أن يفرض الحجّ بالكليّة، فكان حينئذ تطوّعا.

وقد قيل: إن الجهاد كان في أوّل الإسلام فرض عين، فلا إشكال في هذا على تقديمه على الحجّ قبل افتراضه. فأما بعد أن صار الجهاد فرض كفاية والحجّ فرض عين؛ فإنّ الحجّ المفترض حينئذ يكون أفضل من الجهاد. قال

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 399 (SanadKitab #1144, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.