أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «جهاد الكبير، والضعيف، والمرأة، الحجّ والعمرة» (¬١).
وفي حديث مرسل: «الحجّ جهاد، والعمرة تطوّع» (¬٢). وفي حديث آخر مرسل خرّجه عبد الرزّاق: أنّ رجلا قال للنبي ﷺ: إنّي جبان لا أطيق لقاء العدوّ. قال: أفلا أدلّك على جهاد لا قتال فيه؟ قال: بلى. قال: عليك بالحجّ والعمرة (¬٣).
وخرّج أيضا من مراسيل علي بن الحسين أنّ رجلا سأل النبي ﷺ عن الجهاد، فقال: ألا أدلّك على جهاد لا شوكة فيه؟ الحجّ (¬٤).
وفيه عن عمر أنّه قال: إذا وضعتم السّروج - يعني من سفر الجهاد - فشدّوا الرّحال إلى الحجّ والعمرة؛ فإنّه أحد الجهادين. وذكره البخاري تعليقا (¬٥).
وقال ابن مسعود ﵁: إنما هو سرج ورحل؛ فالسّرج في سبيل الله، والرّحل في الحج. خرّجه الإمام أحمد في مناسكه.
وإنّما كان الحجّ والعمرة جهادا؛ لأنّه يجهد المال والنفس والبدن، كما قال