يراد بناء حائطها وسورها المحيط بها وهو أشبه. وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وموقوفا وهو أشبه: «حائط الجنّة لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ودرجها الياقوت واللؤلؤ» (¬١). قال: وكنّا نتحدّث (¬٢) أنّ رضراض (¬٣) أنهارها اللؤلؤ وترابها الزّعفران. وفي «مسند البزار» عن أبي سعيد مرفوعا: «خلق الله الجنّة لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، فقال لها تكلّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك» (¬٤).
وممّا يبيّن أن المراد ببناء الجنّة في هذه الأحاديث بناء سورها المحيط بها ما في «الصحيحين» عن أبي موسى، عن النّبيّ ﷺ، قال: «جنّتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وجنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما» (¬٥).
وقد روي عن أبي موسى مرفوعا وموقوفا: «جنّتان من ذهب للمقرّبين، وجنّتان من فضّة لأصحاب اليمين» (¬٦). وفي الصحيح أيضا عن النّبيّ ﷺ، أنّه قال: «إنّها جنان كثيرة» (¬٧) وقد روي أنّ بناء بعضها من درّ وياقوت.
وخرّج ابن أبي الدّنيا من حديث أنس مرفوعا: «خلق الله جنّة عدن بيده لبنة