والجمعة والخميس»؛ وكأنها غير محفوظة، فإن كانت محفوظة فهي نوع رابع.
والنوع الخامس: ما خرّجه أبو داود والنسائي والترمذي من حديث ابن مسعود ﵁ أنّ النبي ﷺ كان يصوم من غرّة كلّ شهر ثلاثة أيام (¬١)، وحسّنه الترمذي، وذكر أنّ بعضهم لم يرفعه، يعني أنه وقفه على ابن مسعود، وظاهر هذا أنّه كان يوالي بين الأيام الثلاثة من أوّل كلّ شهر.
والنوع السادس: أنه كان يصوم أيّام البيض، فخرّج النسائي عن ابن عباس ﵄، «أن النبي ﷺ كان لا يدع صيام أيام البيض في حضر ولا سفر» (¬٢).
وخرّج الترمذيّ والنسائي عن أبي ذرّ ﵁ أنّ النبي ﷺ أمره بصيام أيام البيض؛ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة (¬٣). وفي السّنن الأربعة خلا الترمذي، عن قتادة بن ملحان، عن النبي ﷺ نحوه (¬٤). وخرّج النسائي من حديث جرير البجلي عن النبي ﷺ نحوه أيضا (¬٥).
وقد روي عن الحسن أنّه كان يصوم خمسة أيام من أولّ الشهر، ويقول:
ما يدريني لعلي لا أدرك البيض. وفي كتاب «مناقب الحسن» لأبي حيان التوحيدي أنّ رجلا سأل الحسن: لأيّ شيء استحبّ صيام أيّام البيض؟ فلم