والتبكير إليها يقوم مقام الهدي على قدر السّبق؛ فأوّلهم كالمهدي بدنة ثم بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة.
وشهود الجمعة يوجب تكفير الذنوب إلى الجمعة الأخرى إذا سلم ما بين الجمعتين من الكبائر، كما أنّ الحجّ المبرور يكفّر ذنوب تلك السنة إلى الحجة الأخرى. وقد روي: «إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام» (¬١). وروي:
«إنّ الله تعالى يغفر يوم الجمعة لكلّ مسلم» (¬٢). وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة» (¬٣). وفي «المسند» عنه ﷺ أنّه قال في يوم الجمعة: «هو أفضل عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى» (¬٤).
فهذا عيد الأسبوع، وهو متعلّق بإكمال الصلوات المكتوبة، وهي أعظم أركان الإسلام ومبانيه بعد الشهادتين.
وأمّا العيدان اللذان لا يتكرران في كلّ عام، وإنما يأتي كلّ واحد منهما في العام مرّة واحدة:
فأحدهما: عيد الفطر من صوم رمضان، وهو مرتب على إكمال صيام رمضان، وهو الرّكن الرابع (¬٥) من أركان الإسلام ومبانيه، فإذا استكمل