أغلق فلم يدخل منه غيرهم (¬١)، وهو جنّة للعبد من النّار كجنّة أحدكم من القتال.
وفي «المسند» عن النبي ﷺ، قال: «من صام يوما ابتغاء وجه الله تعالى بعّده الله من نار جهنّم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما» (¬٢). وفيه أن أبا أمامة قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: «عليك بالصّوم فإنّه لا عدل له»، فكان أبو أمامة وأهله يصومون، فإذا رئي في بيتهم دخان بالنّهار علم أنه قد نزل بهم ضيف (¬٣).
وممن سرد الصوم عمر وأبو طلحة وعائشة وغيرهم من الصحابة، وخلق كثير من السّلف. وممن صام الأشهر الحرم كلّها ابن عمر والحسن البصريّ وغيرهما. قال بعضهم: إنما هو غداء وعشاء، فإن أخّرت غداءك إلى عشائك أمسيت وقد كتبت في ديوان الصائمين.
«للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربّه» (¬٤) إذا وجد ثواب صيامه مدخورا.
سمع بعضهم مناديا ينادي على السّحور في رمضان: ياما خبّأنا للصوّام،