جوف الليل يكفر الخطيئة»، ثم تلا ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ﴾ الآية [السجدة: ١٦]. خرجه الإمام أحمد وغيره (¬١).
وقد روي أنّ المتهجّدين يدخلون الجنة بغير حساب. وروي عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ﷺ، قال: «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق: سيعلم الخلائق اليوم من أولى بالكرم، ثم يرجع فينادي: أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الّذين كانوا يحمدون الله في السرّاء والضرّاء، فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقومون وهم قليل، ثم يحاسب سائر الناس» (¬٢). خرّجه ابن أبي الدنيا وغيره. ويروي عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس ﵄ من قوله (¬٣). ويروى نحوه من حديث أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر مرفوعا، وموقوفا. ويروى نحوه أيضا عن عبادة بن الصّامت، وربيعة الجرشيّ، والحسن، وكعب من قولهم.
قال بعض السلف: قيام الليل يهوّن طول القيام يوم القيامة، وإذا كان أهله يوم القيامة يسبقون إلى الجنّة بغير حساب، فقد استراح أهله من طول الموقف