Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam · Pengarang: منلا خسرو

Baca Juz 1, halaman 229

  1. [كتاب الحج]
  2. [مواقيت الإحرام]
  3. [تقديم الإحرام على المواقيت]

اجْعَلْ حَجِّي مَبْرُورًا وَسَعْيِي مَشْكُورًا وَذَنْبِي مَغْفُورًا (وَقَطَعَ تَلْبِيَتَهُ بِأَوَّلِهَا ثُمَّ ذَبَحَ إنْ شَاءَ) ، وَإِنَّمَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ الدَّمَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الْمُفْرِدُ تَطَوُّعٌ وَالْكَلَامُ فِي الْمُفْرِدِ (ثُمَّ قَصَّرَ وَحَلْقُهُ أَفْضَلُ وَحَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَالَ فِي الْكَافِي، وَلَوْ سَبَّحَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ وَذَا يَحْصُلُ بِالتَّسْبِيحِ كَمَا يَحْصُلُ بِالتَّكْبِيرِ اهـ.

وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا كَمَا يُفِيدُهُ الْمُصَنِّفُ.

(تَنْبِيهٌ) : لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَقْتَ هَذَا الرَّمْيِ وَلَهُ أَوْقَاتٌ أَرْبَعَةٌ وَقْتُ الْجَوَازِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْكَرَاهَةِ فَالْأَوَّلُ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَانْتِهَاؤُهُ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى لَوْ أَخَّرَهُ إلَيْهِ لَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا، وَلَوْ رَمَى قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ النَّحْرِ لَمْ يَصِحَّ اتِّفَاقًا وَالثَّانِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ، وَالثَّالِثُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَالرَّابِعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَبَعْدَ غُرُوبِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَجَعَلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ الْوَقْتَ الْمُبَاحَ مِنْ الْمَكْرُوهِ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَهُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ وَمَحْمَلُ الْكَرَاهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِسَاءَةِ فِي الرَّمْيِ الْمَكْرُوهِ عَلَى عَدَمِ الْعُذْرِ فَلَا يَكُونُ رَمْيُ الضَّعَفَةِ قَبْلَ الشَّمْسِ وَرَمْيُ الرُّعَاةِ لَيْلًا مُلْزِمَ الْإِسَاءَةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِهَا) قَالَ الْكَمَالُ.

وَفِي الْبَدَائِعِ فَإِذَا زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَيَحْلِقَ وَيَذْبَحَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُلَبِّي مَا لَمْ يَحْلِقْ أَوْ تَزُلْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةُ ابْنُ سِمَاعَةَ مَنْ لَمْ يَرْمِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَرِوَايَةُ هِشَامٍ إذَا مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَظَاهِرُ رِوَايَتِهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ أَشَارَ بِالرَّمْيِ إلَى أَنَّهُ يَقْطَعُهَا إذَا فَعَلَ وَاحِدًا مِنْ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي تُفْعَلُ يَوْمَ النَّحْرِ فَيَقْطَعُهَا إنْ حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ دَمَ التَّمَتُّعِ أَوْ الْقِرَانِ، وَمَضَى وَقْتُ الرَّمْيِ الْمُسْتَحَبِّ كَفِعْلِهِ فَيَقْطَعُهَا إذَا لَمْ يَرْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَصَّرَ) التَّقْصِيرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رُءُوسِ شَعْرِ الرَّأْسِ مِقْدَارَ أُنْمُلَةٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ التَّقْصِيرُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ مِنْ رُءُوسِ رُبُعِ الرَّأْسِ مِقْدَارَ الْأُنْمُلَةِ اهـ.

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ مُرَادُ الزَّيْلَعِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ مِقْدَارَ الْأُنْمُلَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي الْبَدَائِعِ قَالُوا يَجِبُ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّقْصِيرِ عَلَى قَدْرِ الْأُنْمُلَةِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِرَأْسِهِ؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الشَّعْرِ غَيْرُ مُتَسَاوِيَةٍ عَادَةً قَالَ الْحَلَبِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ اهـ.

قُلْتُ يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُرَادَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَيْ مِنْ شَعْرِ الرُّبُعِ عَلَى وَجْهِ اللُّزُومِ أَوْ مِنْ الْكُلِّ عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ فَلَا مُخَالَفَةَ فِي الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الرُّبُعَ كَالْكُلِّ كَمَا فِي الْحَلْقِ (قَوْلُهُ وَحَلْقُهُ أَفْضَلُ) أَيْ حَلْقُ الرَّجُلِ أَفْضَلُ لِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» وَيَكْتَفِي بِحَلْقِ رُبُعِ الرَّأْسِ وَحَلْقُ الْكُلِّ أَوْلَى وَيَجِبُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَقْرَعِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ قُرُوحٌ لَا يُمْكِنُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ، وَلَا يَصِلُ إلَى تَقْصِيرِهِ فَقَدْ حَلَّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ، وَلَوْ خَرَجَ إلَى الْبَادِيَةِ فَلَمْ يَجِدْ آلَةً أَوْ مَنْ يَحْلِقُهُ لَا يُجْزِيهِ إلَّا الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ وَلَيْسَ هَذَا بِعُذْرٍ قَالَهُ فِي الْبُرْهَانِ قُلْتُ وَالْحَصْرُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ إزَالَةُ الشَّعْرِ، وَلَوْ بِالنَّارِ أَوْ النُّورَةِ فَيَتَحَلَّلُ بِهِ لِمَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ إنَّ إجْرَاءَ الْمُوسَى أَيْ عَلَى رَأْسِ الْأَقْرَعِ لَمْ يَجِبْ لِعَيْنِهِ بَلْ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَزَالَ الشَّعْرَ بِالنُّورَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ إجْرَاءُ الْمُوسَى اهـ.

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ قَلْمُ أَظْفَارِهِ وَقَصُّ شَارِبِهِ بَعْدَ الْحَلْقِ وَالدُّعَاءُ قَبْلَ الْحَلْقِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مَعَ التَّكْبِيرِ وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ الشَّعْرِ، وَإِنْ رَمَى بِهِ لَا بَأْسَ وَكُرِهَ إلْقَاؤُهُ فِي الْكَنِيفِ وَالْمُغْتَسَلِ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ، وَلَوْ فَعَلَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَحَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا تَحْلِيلَ بِالرَّمْيِ لِشَيْءٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا وَفِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الرَّمْيَ مُحَلِّلٌ لِغَيْرِ النِّسَاءِ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ وَالطِّيبُ أَيْضًا كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ﵀ شَامِلٌ لِلطِّيبِ فَيَحِلُّ، وَلَا تَحِلُّ الدَّوَاعِي وَلَكِنْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ قَاضِي خَانْ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ بِالرَّمْيِ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الطِّيبَ وَالنِّسَاءَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ الطِّيبُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ، وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعٍ إلَى الْجِمَاعِ، وَإِنَّمَا عَرَفْنَا حِلَّ الطِّيبِ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِالْأَثَرِ اهـ. ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِضَعْفِ مَا فِي الْفَتَاوَى لِمَا قَدَّمْنَا أَيْ مِنْ حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «طَيَّبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» اهـ.

وَأَقُولُ لَمْ يَقْتَصِرْ قَاضِي خَانْ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْهِدَايَةَ أَيْضًا قِيلَ: هَذَا بِقَوْلِهِ وَالْخُرُوجُ عَنْ الْإِحْرَامِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فَإِذَا حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ مَا لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ مَرْوِيٌّ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْحَلْقِ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الطِّيبَ وَالنِّسَاءَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَحِلُّ لَهُ الطِّيبُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعٍ إلَى الْجِمَاعِ، وَإِنَّمَا عَرَفْنَا حِلَّ الطِّيبِ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِالْأَثَرِ اهـ.

فَكَانَ الْأَنْسَبُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ أَنْ يَرُدَّ كَلَامَ قَاضِي خَانْ الْمَذْكُورَ ثَانِيًا

Rujukan halaman ini: درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج 1، ص 229 (SanadKitab #11446, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.