Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam · Pengarang: منلا خسرو

Baca Juz 1, halaman 279

  1. [كتاب الذبائح]
  2. [ذبيحة تارك التسمية عمدا]

وَلَمْ يَحْرُمْ (نَحْوُ بِاسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَمْ تُوجَدْ لِعَدَمِ الْعَطْفِ فَلَمْ يَكُنْ الذَّبْحُ وَاقِعًا لَهُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِوُجُودِ الْقِرَانِ صُورَةً فَيُتَصَوَّرُ بِصُورَةِ الْمُحْرِمِ هَذَا إذَا قُرِئَ مُحَمَّدٌ بِالرَّفْعِ، وَأَمَّا إذَا قُرِئَ بِالْجَرِّ أَوْ النَّصْبِ فَيَحْرُمُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ (وَلَا بَأْسَ إذَا فَصَّلَ صُورَةً وَمَعْنًى كَالدُّعَاءِ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَالْإِضْجَاعِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ عَنْ أُمَّتِهِ فَوَجَّهَهُمَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَقَالَ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ذَبَحَ. وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ» (أَوْ بَعْدَ الذَّبْحِ نَحْوَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ) وَهَذَا أَيْضًا لَا بَأْسَ بِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الذَّبْحِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذِهِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِمَّا شَهِدَ لَك بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِي بِالْبَلَاغِ» (وَالشَّرْطُ) فِي التَّسْمِيَةِ (هُوَ الذِّكْرُ الْخَالِصُ) عَنْ شَوْبِ الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ (فَبِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَا تَحِلُّ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ دُعَاءٍ (بِخِلَافِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ بِقَصْدِ التَّسْمِيَةِ) فَإِنَّهُ ذِكْرٌ خَالِصٌ (فَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تَحِلُّ) لِعَدَمِ قَصْدِ التَّسْمِيَةِ (وَالْمَشْهُورُ) الْمُتَدَاوَلُ فِي الْأَلْسِنَةِ (وَهُوَ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄

(نُدِبَ نَحْرُ الْإِبِلِ وَكُرِهَ ذَبْحُهَا عَكْسُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) أَمَّا النَّدْبِيَّةُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَلِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ الْمُتَوَارَثَةِ وَلِاجْتِمَاعِ الْعُرُوقِ فِي الْمَنْحَرِ وَفِيهِمَا فِي الْمَذْبَحِ، وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَهِيَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ فَلَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ وَالْحِلَّ (يُذْبَحُ صَيْدٌ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ: نَحْوُ بِاسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) قَيَّدَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِكَسْرِ الدَّالِ.

وَقَالَ فِي الْعِنَايَةِ قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الدَّالِ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ غَيْرَ مَكْسُورٍ لَا يَحْرُمُ قِيلَ هَذَا إذَا كَانَ يَعْرِفُ النَّحْوَ.

وَقَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ ﵀ إنْ خَفَضَهُ لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ذَابِحًا بِهِمَا وَإِنْ رَفَعَهُ حَلَّ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ وَإِنْ نَصَبَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى قِيَاسِ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ لَا يَرَى الْخَطَأَ فِي النَّحْوِ مُعْتَبَرًا فِي بَابِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا لَا يَحْرُمُ اهـ.

وَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ بِالْجَرِّ لَا يَحِلُّ وَبِالرَّفْعِ يَحِلُّ، وَالنَّصْبُ كَالْخَفْضِ؛ لِأَنَّهُ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ (فَإِنْ قُلْت) قَدْ قُلْتُمْ فِي بَابِ الطَّلَاقِ الْعَوَامُّ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْإِعْرَابِ فَلَا يُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى دَقَائِقِ الْإِعْرَابِ وَهُنَا تَرَكْتُمْ (قُلْت) ذَلِكَ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَالْإِغْمَاضُ فِيهِ أَوْلَى وَالطَّلَاقُ كَثِيرُ الْوُقُوعِ وَالذَّبْحُ يَقَعُ أَحْيَانًا فَلَمْ نَسْلُكْ فِيهِ طَرِيقَ الْعَفْوِ كَذَا عَنْ الْفُرُنْقَانِيِّ الْخُوَارِزْمِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَنْعِ كَوْنِ الذَّبْحِ أَقَلَّ وُقُوعًا مِنْ الطَّلَاقِ؛ وَلِأَنَّ الْمُطْلَقَ مُنْشِئٌ لِلتَّصَرُّفِ وَالْمَلَكَةُ فِيهِ مَعْدُومَةٌ فَمُكْنَةُ الْحِفْظِ عَلَى دَقَائِقِ الْإِعْرَابِ عَسِيرٌ وَالذَّابِحُ حَاكٍ جُمْلَةً مَضْبُوطَةً فَمَلَكَةُ الرِّعَايَةِ وَمُكْنَةُ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ يَسِيرَةٌ وَالذَّابِحُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَالدُّعَاءِ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَالْإِضْجَاعِ) يُشِيرُ بِهِ إلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ الذَّبْحِ بِالتَّقَبُّلِ وَغَيْرِهِ نَحْوُ قَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي أَوْ يَقُولُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَجْرِيدُ التَّسْمِيَةِ وَلَمْ يُجَرِّدْهَا وَعَلَيْهِ نَصَّ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ: فَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تَحِلُّ) هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ قَصْدِ التَّسْمِيَةِ) يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ التَّحْمِيدَ لِلْعُطَاسِ إذْ لَوْ أَرَادَهُ لِلذَّبِيحَةِ حَلَّتْ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.

(قَوْلُهُ: مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْمَشْهُورُ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ قَرِيبًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ أَيْضًا إنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ اهـ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِقَوْلِهِ قَالَ الْبَقَّالِيُّ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرَحَ كِتَابِ الصَّيْدِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ بِدُونِ الْوَاوِ قَالَ وَمَعَ الْوَاوِ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ فَوْرَ التَّسْمِيَةِ. اهـ.

(تَنْبِيهٌ) لَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ أَكَلَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحِ وَإِنَّمَا أَرَادَ شَيْئًا آخَرَ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ نَوَى غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ كَمَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَلَمْ يُظْهِرْ الْهَاءَ إنْ قَصَدَ ذِكْرَ اللَّهِ حَلَّ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَتَرَكَ الْهَاءَ قَصْدًا لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ قَصَدَ التَّسْمِيَةَ وَالْعَرَبُ قَدْ تَحْذِفُ حَرْفًا تَرْخِيمًا وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَمْ يَقْصِدْ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبْحِ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ وَالْبَزَّازِيَّةِ.

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ نَوْعُ إشْكَالٍ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ التَّرْخِيمَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ نَحْرُ الْإِبِلِ) النَّحْرُ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَلِ الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَعْلَى الْعُنُقِ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ تَبَعًا لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْإِبِلِ النَّحْرُ، وَقَدْ قَالَ فِي الْكَنْزِ وَسُنَّ نَحْرُ الْإِبِلِ اهـ.

وَلَعَلَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ السُّنَّةُ لَا الْمُسْتَحَبُّ الِاصْطِلَاحِيُّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: أَمَّا الِاسْتِحْبَابُ فَلِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ الْمُتَوَارَثَةِ اهـ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَنْزِ (قَوْلُهُ: أَمَّا النَّدْبِيَّةُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ صُورَةِ ذَبْحِ الْبَقَرِ وَصُورَةِ نَحْرِ الْإِبِلِ (قَوْلُهُ: وَلِاجْتِمَاعِ الْعُرُوقِ فِي الْمَنْحَرِ) أَيْ مَنْحَرِ الْإِبِلِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِمَا) أَيْ

Rujukan halaman ini: درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج 1، ص 279 (SanadKitab #11446, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.