Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam · Pengarang: منلا خسرو

Baca Juz 1, halaman 386

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب الرجعة]

الْوِلَادَةِ الْأُولَى لِيَكُونَ الْوَطْءُ حَلَالًا أَمَّا إذَا كَانَتْ الْوِلَادَتَانِ بِبَطْنٍ وَاحِدٍ فَلَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ لِأَنَّ عُلُوقَ الْوَلَدِ الثَّانِي كَانَ قَبْلَ الْوِلَادَةِ الْأُولَى.

. (وَ) لَوْ قَالَ (كُلَّمَا وَلَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً بِبُطُونٍ يَقَعُ) طَلَقَاتٌ (ثَلَاثٌ، وَ) الْوَلَدُ (الثَّانِي وَالثَّالِثُ رَجْعَةٌ) فَإِنَّهَا طَلُقَتْ بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ وَصَارَتْ مُعْتَدَّةً وَبِالْوَلَدِ الثَّانِي صَارَ مُرَاجِعًا فِي الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ؛ إذْ يُجْعَلُ الْعُلُوقُ بِوَطْءٍ حَادِثٍ فِي الْعِدَّةِ حَمْلًا لِأَمْرِ الْمُسْلِمِ عَلَى الصَّلَاحِ وَطَلُقَتْ ثَانِيًا بِالْوَلَدِ الثَّانِي لِأَنَّ الْيَمِينَ عُقِدَتْ بِكُلَّمَا وَبِالْوَلَدِ الثَّالِثِ صَارَ مُرَاجِعًا فِي الطَّلَاقِ الثَّانِي لِمَا مَرَّ وَطَلُقَتْ ثَالِثًا بِالْوَلَدِ الثَّالِثِ (فَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ) ؛ لِأَنَّهَا حَائِلٌ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ حِينَ وَقَعَ الطَّلَاقُ.

(الرَّجْعِيُّ) مِنْ الطَّلَاقِ (لَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ) لِبَقَاءِ أَصْلِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ حَتَّى لَوْ وَطِئَ لَا يَغْرَمُ الْعُقْرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحَرِّمُهُ حَتَّى يَغْرَمَ الْعُقْرَ (وَمُطَلَّقَتُهُ) أَيْ مُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيِّ (تَتَزَيَّنُ) لِيَرْغَبَ الزَّوْجُ فِي رَجْعَتِهَا (وَلَا يُسَافِرُ بِهَا بِلَا إشْهَادٍ عَلَى رَجْعَتِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْمُعْتَدَّاتِ مِنْ الرَّجْعِيِّ لِسِيَاقِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة: ٢٣١] وَصَرِيحُ الطَّلَاقِ رَجْعِيٌّ بِالْإِجْمَاعِ.

(يَنْكِحُ) الزَّوْجُ (مُبَانَتَهُ بِلَا ثَلَاثٍ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا) لِأَنَّ حِلَّ الْمَحَلِّيَّةِ بَاقٍ لِأَنَّ زَوَالَهُ مُعَلَّقٌ بِالطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ فَيَنْعَدِمُ قَبْلَهَا وَمُنِعَ الْغَيْرُ فِي الْعِدَّةِ لِاشْتِبَاهِ النَّسَبِ وَلَا اشْتِبَاهَ فِي حَقِّهِ (لَا مُطَلَّقَتَهُ بِهَا) أَيْ بِالثَّلَاثِ (لَوْ حُرَّةً وَبِالثِّنْتَيْنِ لَوْ أَمَةً حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَالْمُرَادُ مِنْهُ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ، وَالثِّنْتَانِ فِي الْأَمَةِ كَالثَّلَاثِ فِي الْحُرَّةِ لِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ لِحِلِّ الْمَحَلِّيَّةِ عَلَى مَا عُرِفَ وَالنِّكَاحُ فِي الْآيَةِ حُمِلَ عَلَى الْعَقْدِ، وَلُزُومُ الْوَطْءِ ثَبَتَ بِحَدِيثٍ مَشْهُورٍ يَجُوزُ بِهِ الزِّيَادَةُ عَلَى الْكِتَابِ وَهُوَ حَدِيثُ الْعُسَيْلَةِ وَقَدْ حُقِّقَ هَذَا الْبَحْثُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ وَأَوْضَحْنَاهُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ فِي شَرْحِ الْمِرْقَاةِ وَحَوَاشِي التَّلْوِيحِ بِمَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ (مُرَاهِقًا) غَيْرَ بَالِغٍ؛ لِأَنَّهُ فِي التَّحْلِيلِ كَالْبَالِغِ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْإِيلَاجُ دُونَ الْإِنْزَالِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ (بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ " يَطَأَهَا " (وَتَمْضِيَ) عَطْفٌ عَلَى " يَطَأَهَا " (عِدَّتُهُ) أَيْ عِدَّةُ الزَّوْجِ الثَّانِي (لَا سَيِّدُهَا) عَطْفٌ عَلَى " غَيْرُهُ " يَعْنِي أَنَّ وَطْءَ السَّيِّدِ أَمَتَهُ لَا يَكُونُ مُحَلِّلًا لِتَعَيُّنِ مِلْكِ النِّكَاحِ لِلتَّحْلِيلِ بِالنَّصِّ.

(وَكُرِهَ نِكَاحُ الزَّوْجِ الثَّانِي بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ، وَإِنْ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ) بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنْ أُحِلّكِ، أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَوْ وَكِيلُهَا

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ رَجْعَةٌ) الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِ الْوَلَدِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ رَجْعَةً أَنَّهُ ظَهَرَ صِحَّةُ الرَّجْعَةِ السَّابِقَةِ بِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ اهـ.

وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ حَرَامًا إذْ قَدْ لَا تَرَى النِّفَاسَ أَصْلًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيِّ تَتَزَيَّنُ) فِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّ الزَّوْجَ حَاضِرٌ وَقَيَّدَهُ مُلَّا مِسْكِينٍ بِكَوْنِ الرَّجْعَةِ مَرْجُوَّةً فَإِنْ كَانَتْ لَا تَرْجُوهَا لِشِدَّةِ بُغْضِهِ لَهَا فَإِنَّهَا لَا تَفْعَلُ.

(قَوْلُهُ: لِسِيَاقِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة: ٢٣١] كَذَا فِي النُّسَخِ بِالْفَاءِ، وَالتِّلَاوَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا﴾ [الطلاق: ١] الْآيَةَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حِلَّ الْمَحَلِّيَّةِ بَاقٍ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَالَ الْكَمَالُ: هَذَا تَرْكِيبٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّ حِلَّ الْمَحَلِّ بَاقٍ، أَوْ لِأَنَّ الْمَحَلِّيَّةَ بَاقِيَةٌ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَحَلِّيَّةَ هِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ مَحَلًّا وَلَا مَعْنَى لِنِسْبَةِ الْحِلِّ إلَيْهَا، إذْ لَا مَعْنَى لِحِلِّ كَوْنِهَا مَحَلًّا اهـ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ الْغَيْرُ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ) يَعْنِي لَوْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا، وَإِنْ أَفْضَاهَا، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا لَا يُحِلُّهَا، وَالشَّرْطُ الْإِيلَاجُ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ فَلَا يُحِلُّهَا الشَّيْخُ بِإِيلَاجِهِ بِمُسَاعَدَةِ يَدِهِ إلَّا إذَا انْتَعَشَ، وَعَمِلَ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُحِلُّهَا كَذَا فِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَلُزُومُ الْوَطْءِ ثَبَتَ بِحَدِيثٍ مَشْهُورٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بِإِشَارَةِ الْكِتَابِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ اهـ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى رُجُوعِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵁ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ الدُّخُولَ لَيْسَ شَرْطًا لِحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ نَصَّ عَلَى رُجُوعِهِ عَنْهُ فِي الْقُنْيَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهَا فِي الْبَحْرِ وَمُرَادُ الزَّيْلَعِيِّ الْإِجْمَاعُ الْعَالِي فَلَا يَقْدَحُ فِيهِ كَوْنُ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ وَالشِّيعَةِ قَائِلِينَ بِمَا رَجَعَ عَنْهُ سَعِيدٌ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ ﵁: مَنْ أَفْتَى بِهَذَا الْقَوْلِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ كَذَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُرَاهِقًا غَيْرَ بَالِغٍ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: الْمُرَاهِقُ مَنْ قَرُبَ مِنْ الْبُلُوغَ وَتَحَرَّكَ آلَتُهُ وَاشْتَهَى قَيَّدَ بِالْمُرَاهِقِ لِأَنَّهُ ﵊ شَرَطَ اللَّذَّةَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ اهـ،.

وَفِي فَوَائِدِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِعَشْرِ سِنِينَ كَذَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) يَخْرُجُ الْفَاسِدُ وَنِكَاحُ غَيْرِ الْكُفْءِ إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَالنِّكَاحُ الْمَوْقُوفُ.

(قَوْلُهُ: وَتَمْضِي عِدَّتُهُ) أَيْ الزَّوْجِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ فَلَوْ قَالَ أَيْ عِدَّةُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ لَكَانَ أَوْلَى قَالَ الْعَيْنِيُّ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَالثَّانِي أَظْهَرُ.

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ) أَيْ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ يَعْنِي عِنْدَ الْإِمَامِ الشَّرْطَانِ جَائِزَانِ حَتَّى إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ اهـ.

وَقَالَ الْكَمَالُ: هَذَا الْإِجْبَارُ مِمَّا لَمْ يُعْرَفْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَلَا يُحْكَمَ بِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِ ضَعِيفَ الثُّبُوتِ تَنْبُو عَنْهُ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ، وَإِذَا خِيفَ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا الْمُحَلِّلُ تَقُولُ زَوَّجْتُك نَفْسِي

Rujukan halaman ini: درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج 1، ص 386 (SanadKitab #11446, hlm. urut 385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.