«٢٨٣» - وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كَتَبَ يَهُودُ الْمَدِينَةِ إِلَى يَهُودِ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَمَنْ بَلَغَهُمْ كِتَابُهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا: أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ نَبِيَّ اللَّهِ، فَاثْبُتُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَأَجْمِعُوا كَلِمَتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ. فأجمعت كلمتهم على الكفر بمحمد ﷺ، وَالْقُرْآنِ. فَفَرِحُوا بِذَلِكَ. وَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ كلمتنا، ولم نَتَفَرَّقَ، وَلَمْ نَتْرُكْ دِينَنَا، وَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْنُ أولياء اللَّه. وذلك قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا بِمَا فَعَلُوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا يَعْنِي بِمَا ذَكَرُوا مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ.
[١٢٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... الْآيَةَ. [١٩٠] .
«٢٨٤» - أَخْبَرَنَا أبو إسحاق المقري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أتت قريش اليهودي، فَقَالُوا: مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ وَيَدُهُ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ. وَأَتَوُا النَّصَارَى فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى فِيكُمْ؟ فَقَالُوا:
يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فأتوا النبي ﷺ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ [لَنَا] الصَّفَا ذَهَبًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ.
[١٣٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ... الْآيَةَ. [١٩٥] .