أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ لَمْ يُعَاقِبْهُ.)
( «٣٨٧» - وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْكَلْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رسول اللَّه ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وبين النبي ﵇ وَبَيْنَ قَوْمِهِمَا مُوَادَعَةٌ، فَجَاءَ قَوْمُهُمَا يَطْلُبُونَ الدِّيَةَ، فأتى النبي ﵇ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَدَخَلُوا عَلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَبَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي عَقْلِهِمَا، فَقَالُوا: [نَعَمْ] يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا وَتَسْأَلَنَا حَاجَةً، اجْلِسْ حَتَّى نُطْعِمَكَ وَنُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْأَلُنَا، فَجَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أَقْرَبَ مِنْهُ الْآنَ، فَمَنْ يَظْهَرُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ جِحَاشِ بْنِ كَعْبٍ:
أَنَا، فَجَاءَ إِلَى رَحًا عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحَهَا عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى يَدَهُ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ رسول اللَّه ﵌، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.)
[١٨٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.... [٣٣] .
( «٣٨٨» - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رسول اللَّه ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا