لِي مَوَالِيَ مِنَ الْيَهُودِ، كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، حَاضِرٌ نَصْرُهُمْ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ وِلَايَةِ الْيَهُودِ وَآوِي إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: إِنِّي رَجُلٌ أَخَافُ الدَّوَائِرَ، وَلَا أَبْرَأُ مِنْ وِلَايَةِ الْيَهُودِ. فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ: يَا أَبَا الْحُبَابِ، مَا بَخِلْتَ بِهِ مِنْ وِلَايَةِ الْيَهُودِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَهُوَ لَكَ دُونَهُ، فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى فيهما: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَى قوله تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي:
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ فِي وِلَايَتِهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ... الْآيَةَ.)
[١٩٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا. [٥٥] .
( «٣٩٦» - قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إلى النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا مِنْ قُرَيْظَةَ والنّضِير قد هجرونا وَفَارَقُونَا، وَأَقْسَمُوا أَنْ لَا يُجَالِسُونَا، وَلَا نَسْتَطِيعُ مُجَالَسَةَ أَصْحَابِكَ لبعد المنازل. وشكا مَا يَلْقَى مِنَ الْيَهُودِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ رسول اللَّه ﷺ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءَ) .
( «٣٩٦١» م- وَنَحْوَ هَذَا. قَالَ الْكَلْبِيُّ، وَزَادَ: بِأَنَّ آخِرَ الْآيَةِ [نَزَلَ] فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، لِأَنَّهُ أَعْطَى خَاتَمَهُ سَائِلًا وَهُوَ رَاكِعٌ فِي الصَّلَاةِ) .
( «٣٩٧» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،