يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَلَا رَجُلٌ صَالِحٌ يَحْرُسُنَا الليلة؟ فقالت: فبينما نَحْنُ فِي ذَلِكَ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعْدٌ وَحُذَيْفَةُ، جِئْنَا نَحْرُسُكَ. فَنَامَ رسول اللَّه ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَأَخَرَجَ رسول اللَّه ﷺ رَأْسَهُ مِنْ قُبَّةِ أَدَمٍ، وَقَالَ: انْصَرِفُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ.)
( «٤٠٥» - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الواعظ، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ رسول اللَّه ﷺ يُحْرَسُ، وَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ أَبُو طَالِبٍ [كُلَّ يَوْمٍ] رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَأَرَادَ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّ اللَّه تعالى قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) .
[١٩٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا. [٨٢: ٨٦] .
نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ.
( «٤٠٦» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رسول اللَّه ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، يَخَافُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَقَالَ: «إِنَّهُ مَلِكٌ صَالِحٌ، لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا» . فَلَمَّا وَرَدُوا عَلَيْهِ أَكْرَمَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: تَعْرِفُونَ